|
هل تعلم أيها المؤمن؟
بقلم الأخ الدكتور أنيس م. بهنام أولاً: أنك لست من هذا العالم؟ قال المسيح للآب في صلاته الشفاعية: "أنا قد أعطيتهم كلامك، والعالم أبغضهم لأنهم ليسوا من العالم، كما أني أنا لست من العالم، لست أسأل أن تأخذهم من العالم بل أن تحفظهم من الشرير. ليسوا من العالم كما أني أنا لست من العالم" (يوحنا 14:17-16).
سواءً أدركت هذا أم لا، فأنت غريب ونزيل على هذه الأرض. لذلك قال
الرسول بطرس: "أيها الأحباء أطلب إليكم كغرباء ونزلاء أن تمتنعوا عن
الشهوات الجسدية التي تحارب النفس" ثانياً: هل تعلم أيها المؤمن لماذا نحن على هذه الأرض؟ هناك مؤمنون كثيرون لو سألتهم هذا السؤال لتحيّروا في الإجابة عنه. لذلك سأذكر أربعة أسباب لوجودنا نحن المؤمنين على هذه الأرض (ويمكنك أيها القارئ العزيز أن تفكر في أسباب أخرى): 1- نحن هنا لنكون نوراً في هذا العالم. قال المسيح "أنتم نور العالم... فليضئ نوركم هكذا قدام الناس لكي يروا أعمالكم الحسنة ويمجدوا أباكم الذي في السموات" (متى 14:5-16). الأعمال الحسنة تعني السلوك الحسن، الصدق، المحبة، المسامحة، التضحية، عدم الطمع، الوداعة والتواضع. هذه هي الصفات التي تجعل الآخرين يمجدون أبانا السماوي. أما إذا كنا نشابه أهل العالم في تصرفاتنا فإننا لا نتمم الهدف الذي من أجله نحن على هذه الأرض. لا بد أن يكون هناك تغيير واضح في حياتنا بعد الإيمان. كما قال الرسول بولس: "لأنكم كنتم قبلاً ظلمة، وأما الآن فنور في الرب. اسلكوا كأولاد نور" (أفسس 8:5). 2- لنكون غيورين في أعمال الصالحة "لأننا نحن عمله مخلوقين في المسيح يسوع لأعمال صالحة قد سبق الله فأعدّها لكي نسلك فيها" (أفسس 10:2). فمع أننا مخلصون بالنعمة بالإيمان، إلاّ أنه "الإيمان العامل بالمحبة" (غلاطية 6:5). ويقرر الروح القدس هذه الحقيقة أيضاً في (تيطس 11:2-14) "لأنه قد ظهرت نعمة الله المخلصة لجميع الناس معلمة إيانا أن ننكر الفجور والشهوات العالمية ونعيش بالتعقل والبر والتقوى في العالم الحاضر، منتظرين الرجاء المبارك وظهور مجد الله العظيم ومخلصنا يسوع المسيح، الذي بذل نفسه لأجلنا لكي يفدينا من كل إثم ويطهر لنفسه شعباً خاصاً غيوراً في أعمال حسنة". فنرى هنا السلوك الحسن والأعمال الحسنة. ويحرضنا الروح القدس قائلاً: "مكثرين في عمل الرب كل حين، عالمين أن تعبكم ليس باطلاً في الرب" (1كورنثوس 58:15). قيل عن فتاة اسمها طابيثا أنها "كانت ممتلئة أعمالاً صالحة وإحسانات كانت تعملها" (أعمال 36:9). ليت الرب يعيننا لكي لا نتكاسل في هذا الأمر، لأنه لهذا أيضاً نحن موجودون على هذه الأرض. 3- إننا على هذه الأرض لكي نساعد بعضنا بعضاً "لذلك عزوا بعضكم بعضاً وابنوا أحدكم الآخر" (1تسالونيكي 11:5). ولنا نصائح نافعة بهذا الخصوص في 1كورنثوس 12. لا يليق بالمؤمن أبداً أن يكون هدّاماً، بل يجب أن يكون بنّاءً. فلنحذر في كلماتنا وتصرفاتنا لئلا نكون سبباً في تعطيل نمو أو فرح المؤمنين الآخرين. بل ليكن كلامنا دائماً "صالحاً للبنيان حسب الحاجة كي يعطي نعمة للسامعين" (أفسس 29:4). 4- لا زلنا على هذه الأرض لكي نقود الخطاة إلى معرفة الرب "كي يرجعوا من ظلمات إلى نور ومن سلطان الشيطان إلى الله حتى ينالوا بالإيمان بي [أي بالمسيح] غفران الخطايا ونصيباً مع المقدسين" (أعمال 18:26). يا له من امتياز عظيم أن يستخدمنا الرب في خلاص النفوس، عالمين أنه "يكون فرح في السماء بخاطئ واحد يتوب" (لوقا 7:15). ثالثاً: هل تعلم أيها المؤمن أنك سريعاً ستصل إلى المجد الأبدي؟
إنه وطنك الحقيقي، لأن وطننا هو "السماء التي منها أيضاً ننتظر مخلصاً
هو الرب يسوع المسيح، الذي سيغير شكل جسد تواضعنا ليكون على صورة جسد
مجده، بحسب عمل استطاعته أن يخضع لنفسه كل شيء" (فيلبي 20:3-21). لقد
وعدنا المسيح قائلاً: "أنا أمضي لأعد لكم مكاناً، وإن مضيت وأعددت لكم
مكاناً آتي أيضاً وآخذكم إليَّ. حتى حيث أكون أنا تكونون أنتم أيضاً" فلتَمُتْ كل المطامع فيكِ يا أرض الظلامْ فأنا بالرب قانع والسمـا لـي في الختامْ
|
||