|
يســــــوع بقلم الأخ صفوت تادرس أعذب الأسماء وأحلاها.. أعزها وأغلاها.. بل أطهرها وأنقاها.. اسم يسوع قد حلا لمسمع المؤمن يشفى جراح المُبتلى والخوف يستأمن يسوع! اسم جليل وكريم، نطقه الأعمى فللوقت أبصر، سمعه الأعرج فتشددت رجلاه وصار يمشي ويطفُر، يسوع! رآه المجنون فخرج منه اللجنون وأدبر. يسوع هو الصيغة العربية للاسم العبري "يشوع"، ومعناه "يهوه يخلص". فالطريق للخلاص بيسوع لا سواه تُب وآمن به تخلص وتفوز بالنجاة المسيح المسيح أي الممسوح للخدمة ولعمل الفداء، فهو الذي قال: "الربُ مسحني لأبشر المساكين" (إشعياء 1:61؛ لوقا 18:4). دُعي شاول "مسيح الرب" (1صموئيل 6:24)، ودُعي داود "مسيح الرب" (2صموئيل 21:19)، أما المسيح فدُعي "المسيح الرب" (لوقا 11:2)؛ تميزًا وتفردًا بينه وبين كل المسحاء الآخرين. ويسوع المسيح اسمٌ عظيمٌ يتكرر نحو مائة مرة في الكتاب المقدس، ونرى في "يسوع" كمال شخصه وفي "المسيح" عظمة عمله. لا اسم يحلو ذكره كاسم يسوع كرروه إنه كشذا طيب يفيحْ هو هو الإنسان يزول.. ينسى.. يتغير.. يُعطي ويُغيِّر. لقد غيّر داود وعده لمفيبوشث - ابن يوناثان المحبوب، وغيّر لابان الأجرة عشر مرات لابن أخته يعقوب، أما المسيح فلا يتغير؛ هو منذ القِدَم.. منذ الأزل.. منذ أوائل الأرض.. قبل الغمر والينابيع.. قبل الجبال والتلال والبراري، وأول أعفار المسكونة (أمثال 22:8-26). نعم يا سيدي.. أنت أنت، ليس المال وليس الجمال.. ليس المكان وليس الزمان.. ليس العمر وليست السنين.. فالكل وهمٌ وأنت الحقيقة.. أنت يا "حيّ في كل حين" (رومية 18:1؛9:4). أمســــاً بالأمس كان سيدي يجول.. الخير يصنع.. والشر يَرفع.. يشفي الجروح.. ويرد الروح.. يمسح الدموع.. ويشبع الجموع.. لقد كانت أيام تجسده أجمل الأيام، وهل ننسى وهو السيد صاحب السلطان والخالق الذي كل شيء به كان، كيف أخذ صورة عبد وانحنى وغسل الأقدام؟..فيا لها من أيام! واليوم من القيام والصعود وحتى اليوم، وما زال سيدي يحفظ العهود، ويتمم الوعود.. ينير العيون.. ويزيل الشجون.. أكثر من ألفي عام مرّت، وما زالت آثاره تقطر دسماً.. وكلماته تنبض بالحياة.. تجلب العزاء وتمنح الرجاء. وإلى الأبد ستظل يا سيدي عجيباً مشيراً إلهاً قديراً بل وأبا الأبدية (إشعياء 6:9). فالأبدية تستمد استمرارها النهائي منك، لأنك مصدر وجودها وعلة استمرارها، أنتَ الذي "من البدء أسست الأرض والسماوات هي عمل يديك. هي تبيد وأنتَ تبقى" (مزمور 102). مسيحي صخري لا يُزال وغيره الكل رمال وعودٌ ثابتة.. أمينةٌ.. بل وأكيدة.. كالوسادة التي تستريح عليها رؤوسنا المكدودة. وقريباً سنراه ونرى أمجاده ونظل للدهور شاكرين فضله مقتبسة من مجلة المراعي الخضراء |
||