الرسالة إلى فيلبي مليئة بالفرح. فمع أن الرسول بولس كتبها وهو في سجن روما، إلا أنه قال للمؤمنين في فيلبي "أَشْكُرُ إِلهِي عِنْدَ كُلِّ ذِكْرِي إِيَّاكُمْ دَائِمًا فِي كُلِّ أَدْعِيَتِي، مُقَدِّمًا الطَّلْبَةَ لأَجْلِ جَمِيعِكُمْ بِفَرَحٍ" (فيلبي 3:1-4). ولما سمع أن قوماً انتهزوا فرصة وجوده في السجن لكي يكرزوا هم أيضاً بالمسيح، ولكن لا بإخلاص بل عن حسد وخصام. قال: "فَمَاذَا؟ غَيْرَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ وَجْهٍ سَوَاءٌ كَانَ بِعِلَّةٍ أَمْ بِحَقّ يُنَادَى بِالْمَسِيحِ، وَبِهذَا أَنَا أَفْرَحُ. بَلْ سَأَفْرَحُ أَيْضًا" (عدد 18). وكانت عنده ثقة أن الرب سينقذه من السجن فقال: "فَإِذْ أَنَا وَاثِقٌ بِهذَا أَعْلَمُ أَنِّي أَمْكُثُ وَأَبْقَى مَعَ جَمِيعِكُمْ لأَجْلِ تَقَدُّمِكُمْ وَفَرَحِكُمْ فِي الإِيمَانِ" (عدد 25)، وطلب منهم قائلاً: "فَتَمِّمُوا فَرَحِي حَتَّى تَفْتَكِرُوا فِكْرًا وَاحِدًا وَلَكُمْ مَحَبَّةٌ وَاحِدَةٌ بِنَفْسٍ وَاحِدَةٍ، مُفْتَكِرِينَ شَيْئًا وَاحِدًا" (2:2). وقال لهم أنه هو يُسَرّ ويفرح معهم أجمعين (17:2). ثم قال: "وَبِهذَا عَيْنِهِ كُونُوا أَنْتُمْ مَسْرُورِينَ أَيْضًا وَافْرَحُوا مَعِي" (18:2).
إقرأ المزيد...