حين قدّم الكاهن الأعظم يسوع - المكلل ليس بالذهب بل بالمجد والكرامة، والممسوح بيد الله القدير من الأوزار والأدناس - ذبيحة جسده الوافية على الصليب رش دم الذبيحة ليس على حجاب الخيمة وقرون مذبح البخور، ولم يصب ما تبقى منه إلى أسفل مذبح المحرقة، بل رشّه على نواحي القلب المدنس وعلى أركان النفس الفاسدة، وصبّه إلى أعماق الكيان النجس حتى تقدس الجميع.
وهكذا فإن قوة وفعالية عمل الفداء في المؤمنين بالمسيح المصلوب كان لها الأثر الهام والواضح جداً في حياة هؤلاء، لدرجة أن كل مؤمن حقيقي يميت ذاته القديمة تيمناً بموت المسيح بالجسد ويقوم معه في حياة نقية كاملة كما يقول الرسول بولس: "مع المسيح صُلبت فأحيا لا أنا بل المسيح يحيا فيّ. فما أحياه الآن في الجسد فإنما أحياه بالإيمان إيمان ابن الله الذي أحبني وأسلم نفسه لأجلي" (غلاطية 20:2).
إقرأ المزيد...