تساؤل طرحناه في مقال سابق بين تساؤلات أخرى كانت حول هوية المسيح ومن ترى يكون... لماذا تميّز المسيح عن باقي الناس فوُلد من عذراء لم يمسسها رجل؟ وماذا يعني ذلك طالما أن الولادة العذراوية لم يعرف بها الناس عبر الخمسين سنة الأولى بعد ميلاد المسيح، وبقيَ سرّ الكتمان خفياً إلى أن كُتبت الأناجيل في بدايات النصف الثاني من القرن الأول للميلاد؟! فالناس لم يعلموا بمعجزة الولادة من عذراء إلا بعد صعود المسيح إلى السماء ببضعة عشرات من السنين!... ففي إنجيل متى الأصحاح الأول نقرأ ما يلي: ”أَمَّا وِلاَدَةُ يَسُوعَ الْمَسِيحِ فَكَانَتْ هكَذَا: لَمَّا كَانَتْ مَرْيَمُ أُمُّهُ مَخْطُوبَةً لِيُوسُفَ، قَبْلَ أَنْ يَجْتَمِعَا، وُجِدَتْ حُبْلَى مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ. فَيُوسُفُ رَجُلُهَا إِذْ كَانَ بَارًّا، وَلَمْ يَشَأْ أَنْ يُشْهِرَهَا، أَرَادَ تَخْلِيَتَهَا سِرًّا. وَلكِنْ فِيمَا هُوَ مُتَفَكِّرٌ فِي هذِهِ الأُمُورِ، إِذَا مَلاَكُ الرَّبِّ قَدْ ظَهَرَ لَهُ فِي حُلْمٍ قَائِلاً:
إقرأ المزيد...