يسعى الإنسان منذ خلقه ، إلى سلام كامل وشامل في عيشه . حيث صرّح مراراً على مر السنين والأجيال منادياً قائلاً "سلام... سلام" في الوقت الذي لم يكن فيه سلام. وحينما أطل القرن العشرون استقبلوه بالترحاب ملقبين إياه بـ "عصر الإيمان". لقد قال المتفائلون آنذاك، بعد أن كان السلام قد عمّ العالم انه لن تنشب حرب لأن أبناء هذا الجيل هم أكثر تأصلاً وتعلقاً بمبادئ الإيمان.
كثيرون ممن ينادون بالإنجيل، طالما يتطرق إلى نفوسهم روح الفشل، لأنهم يلاحظون أن الذين يسمعونهم كأنهم لا يتأثرون بما يسمعون، وكثيراً ما يرتفع الصوت في ذهن العامل: ”ما الفائدة من الاستمرار وفي مثل هذه الحالة“. ولكن في الواقع، من الخطر التوقّف وعدم الاستمرار. إنه ليس أمراً قليل الأهمية أن يختزن الشخص حقائق الإنجيل المباركة في ذهنه. لأنه ربما، في الوقت المعين، يثير الله اهتماماً في نفسه وشعوراً بالخطية والحاجة للخلاص منها. وهنا تظهر قيمة ما اختزنه من كلمة الله في ذهنه لأنه فيها يستطيع أن يجد جواباً لحالته. والقصة الآتية توضّح هذه الحقيقة:
قدّم الرب يسوع نفسه كالباب المؤدي إلى الخلاص، لذلك قال: ”أنا هو الباب. إن دخل بي أحد فيخلص ويدخل ويخرج ويجد مرعى“ (يوحنا 9:10). ولنتأمل الآن فيما تعنيه كل كلمة من هذه الآية:
يومَ كنَّا صغاراً كنَّا نحلمُ باليوم الذي سنصبحُ فيه كباراً. ويومَ غَدونا كباراً رحْنا نتمنى أن نعودَ صِغاراً. ويوم كنَّا صغاراً أيضاً كنَّا نستغرب من الكبار حين نراهم يقلقون أو حتى يبكون. وكنَّا نقول في أنفسنا: لماذا يبكي الكبار؟ أليس بوسعِهم أن يفعَلوا ما يشاؤون وليس هناك مَن يمنعُهم؟ أليس همُ الآمرينَ ونحن المأمورين؟ فلماذا الكبار قلقون؟ وخائفون؟ مع أنَّهم في بعض الأحيان يضحكون؟ وهل مسؤوليةُ تربيتِنا نحن الصغار، هي التي تنهكهم حتى لَتَسْلِبَ الابتسامة من وجوههم، فنراهم يقلقون ويخافون؟ قالوا لنا مراراً وتكراراً: أنتم الآن لا تعرفون، ولستم تدركون. لكن متى كبرتم فلسوف تفهمون. عيشوا الآن عالمكم الصغير الجميل ودعونا نحن نحمل مسؤوليتكم لعلكم تقدّرون في يوم من الأيام.
إن الخطية بحسب تعريف الكتاب المقدس هي التعدي على شرائع الله وأحكامه. وكل من يفعل الخطية يفعل التعدي أيضاً.
لشد ما نتألم إن كان إنسان يتعدى علينا أو على حقّ من حقوقنا، أو يخوننا! ألا يقبح هذا العمل في عيوننا؟ أولا نشعر بدافع لعقابه؟ فإن كنا ونحن ضعفاء وتحت الخطية بعينها نشعر بهذا، فكم بالحري الله القدوس الذي عيناه أطهر من أن تريا الشر والخطية؟ تُرى ألا يتألم؟ ألا يحزّ في نفسه أن يرى مخلوقاته يخطئون أمام عينيه ويعادونه بتعدياتهم على شرائعه وأحكامه؟ فهل يترك القضاء العادل أحد المعتدين على أحكامه دون قصاص؟
"ودم يسوع المسيح ابنه يطهرنا من كل خطية" (1يوحنا 7:1).
في أحد الاجتماعات التبشيرية كان موضوع الرسالة "ودم يسوع المسيح ابنه يطهرنا من كل خطية" (1يوحنا 7:1). وبعد انتهاء الخدمة تقدّم رجل إلى الواعظ وطلب منه أن يرافقه إلى منزله لأن لديه بعض الأسئلة عن هذا الموضوع، ووافق الواعظ على الذهاب معه. ولكن حينما عرف أعضاء الكنيسة بهذا الأمر جربوا بكل قوتهم أن يقنعوا الواعظ بعدم الذهاب خوفاً عليه من أذى ذلك الرجل المشهور بفظاعة شروره. أما الواعظ فأصرّ على الذهاب مهما كلف الأمر.
المحبة لها صدى قوي في القلب، ولها رد فعل عجيب في النفس. تكلم عنها بولس بأنها طريق أفضل، وزفها بولس لقرائه كالوصية الجديدة مع أنها قديمة منذ البدء. وتكلم الكتاب المقدس بكامله عن هذه المحبة؛ فروحه وصبغته الخاصة به متشبّعة بالمحبة. فنجد أن الآب مركزها والابن معلنها والروح القدس موصّلها.
قرأت الكتاب المقدس أكثر من خمسين مرة، وحفظت الكثير من أصحاحاته عن ظهر قلب، وآياته تملأ عقلي وتعلمني الجواب حين أحتاج إلى جواب.
في كل مرة كنت أقرأ الكتاب وفي قلبي الصلاة: ”اكشف عن عينيّ فأرى عجائب من شريعتك“ (مزمور 18:119). وكان الرب يستجيب صلاتي، ويراني أن هناك نبوات مستترة، ودروساً عميقة وراء قصص ومعجزات الكتاب المقدس. ووصلت بعد قراءتي، ودرسي، وتأملاتي إلى قرار أخير: الكتاب المقدس هو إعلان الله عن ذاته ومشيئته.. وأن كل نظرية علمية أو تقليد كنسي تخالف ما جاء في الكتاب المقدس يجب أن يرفضها المؤمن الذي يحب الرب يسوع. فالمؤمن الحقيقي يجب أن يتخذ الكتاب المقدس - والكتاب المقدس وحده - دستوراً لإيمانه وسلوكه.
من بين المعجزات المذهلات التي قام بها يسوع معجزة يحدثنا عنها إنجيل لوقا في الأصحاح الخامس. فهذه أيضاً معجزة مزيدة، ونحن لو دققنا النظر في كل معجزة قام بها يسوع لوجدنا أنّ في كلٍّ منها تفرّد مذهل عجيب.
الآن نأتي إلى الجزء الأخير من هذه الرسالة المهمة. فبعد أن أنذرنا بخصوص المعلمين الكذبة، وأخبرنا عن مصيرهم وعن صفاتهم الرديئة، يعطينا نصائح ثمينة ابتداء من عدد 17. فيفتتح هذا الجزء بالقول: ”وأما أنتم أيها الأحباء“، ويكرر هذه العبارة في عدد 20، وكأنه يقول: قد أخبرتكم عن المعلمين الكذبة، ”أما أنتم“، فالأمر يختلف تماماً. أنتم أيها الأحباء عليكم أن تتذكروا ولا تنسوا ”الأقوال التي قالها سابقاً رسل ربنا يسوع المسيح“.
حينما دعت رفقة ابنها الأصغر يعقوب وطلبت منه أن يسرع بجديين من المعزى لتصنع أطعمة لزوجها إسحق يحملها إليه يعقوب مدّعياً أنه الابن الأكبر عيسو فيحصل على بركة أبيه الكفيف بالغش والخداع، كانت تريد من وراء ذلك أن تتعجّل تدابير الله مستعملة الحكمة البشرية الناقصة دوماً!
لا يُقاس الإيمان بالعقل أو العلم ولا بالفسلفة أو المنطق لأن هذه المقاييس والمعايير تتعامل مع المنظور، والملموس، والعلوم، والمحدود، والزمان، والمكان، والظروف، والأحوال.
فرصة نادرة تمكنك من دراسة حياة السيد المسيح، ودراسة حياة ورسائل بولس الرسول. عندما تنتهي من هاتين الدراستين تكون قد أكملت دراسة معظم أسفار العهد الجديد. تتألف كل سلسلة من ثلاثين درسًا. تُمنح في نهاية كل منها شهادة خاصة.للمباشرة
تفسير الكتاب المقدس للمؤمن
وليم ماكدونالد الثمن: $ 45
يساعد خدام الرب والمؤمنين وكل باحث ليصبح دارسًا جادًا لكلمة الله. يشرح العهد الجديد "آية بعد آية" بطريقة مفهومة وبلغة واضحة وبإيجاز. الطباعة جديدة وفي ثلاثة أجزاء (1597 صفحة حجم كبير).