Voice of Preaching the Gospel

vopg
الأحد, Nov 23, 14

لأنه يولد لنا ولد

  • الدكتور أنيس بهنام"لأَنَّهُ يُولَدُ لَنَا وَلَدٌ وَنُعْطَى ابْنًا، وَتَكُونُ الرِّيَاسَةُ عَلَى كَتِفِهِ، وَيُدْعَى اسْمُهُ عَجِيبًا، مُشِيرًا، إِلهًا قَدِيرًا، أَبًا أَبَدِيًّا، رَئِيسَ السَّلاَمِ" (إشعياء 6:9).
  • "هَا الْعَذْرَاءُ تَحْبَلُ وَتَلِدُ ابْنًا وَتَدْعُو اسْمَهُ «عِمَّانُوئِيلَ»". (إشعياء 14:7)
  • "إِنِّي أُخْبِرُ مِنْ جِهَةِ قَضَاءِ الرَّبِّ: قَالَ لِي: أَنْتَ ابْنِي، أَنَا الْيَوْمَ وَلَدْتُكَ" (مزمور 7:2).
  • "أَنَّهُ وُلِدَ لَكُمُ الْيَوْمَ فِي مَدِينَةِ دَاوُدَ مُخَلِّصٌ هُوَ الْمَسِيحُ الرَّبُّ" (لوقا 11:2).
  • "وَلكِنْ لَمَّا جَاءَ مِلْءُ الزَّمَانِ، أَرْسَلَ اللهُ ابْنَهُ مَوْلُودًا مِنِ امْرَأَةٍ، مَوْلُودًا تَحْتَ النَّامُوسِ" (غلاطية 4:4).

من هو هذا الذي يتكلم عنه الروح القدس من سفر التكوين إلى سفر الرؤيا، والذي بولادته انقسم التاريخ إلى قسمين: ما قبل ميلاده وما بعده، وهذا التقسيم يُعترف به حتى في الدول التي لا تعرفه أو لا تؤمن به؟

إنه يسوع المسيح الذي جاء  ليسحق رأس الحية، أي التنين العظيم - الحية القديمة المدعو إبليس والشيطان (انظر تكوين 15:3 ورؤيا 8:12). هو موضوع الكتاب المقدس كله من أوله إلى آخره يُشار إليه أحيانًا برموز واضحة المعنى، وأحيانًا بإعلانات صريحة لا تحتمل التأويل. هو شخص فريد حقًّا:

فهو الوحيد الذي وُلد من عذراء. عن هذا تنبأ إشعياء قائلاً: "هَا الْعَذْرَاءُ تَحْبَلُ وَتَلِدُ ابْنًا وَتَدْعُو اسْمَهُ «عِمَّانُوئِيلَ»" (إشعياء 14:7). وعمانوئيل معناها "الله معنا" (متى 23:1). وذلك لأن هذا المولود هو "الله ظهر في الجسد" (1تيموثاوس 16:3). لذلك يقول في يوحنا 14:1 "وَالْكَلِمَةُ صَارَ جَسَدًا وَحَلَّ بَيْنَنَا، وَرَأَيْنَا مَجْدَهُ، مَجْدًا كَمَا لِوَحِيدٍ مِنَ الآبِ، مَمْلُوءًا نِعْمَةً وَحَقًّا".

وهو الوحيد الذي جاءت عنه مئات النبوات قبل مجيئه بقرون كثيرة. تنبأ ميخا النبي عن ولادته في بيت لحم (ميخا 2:5). وتنبأ داود النبي عن موته على الصليب إذ قال: "ثقبوا يديّ ورجليّ" (مزمور 16:22)، وأنه في عطشه يسقونه خلاًّ (مزمور 21:69). وأنهم عند صلبه يقتسمون ثيابه بينهم (مزمور 18:22). وتنبأ إشعياء النبي أنه يُدفن في قبر رجل غنيّ (إشعياء 9:53). ولا يسعنا المجال أن نقتبس كل ما جاء عنه في النبوءات.

وهو الوحيد الذي أمكنه أن يقول: "تَعَالَوْا إِلَيَّ يَا جَمِيعَ الْمُتْعَبِينَ وَالثَّقِيلِي الأَحْمَالِ، وَأَنَا أُرِيحُكُمْ" (متى 28:11). ما كان ممكنًا لأي نبي أو رسول أن يقدم دعوة كهذه للجميع. وقال بكل وضوح وتأكيد: "اَلْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ مَنْ يَسْمَعُ كَلاَمِي وَيُؤْمِنُ بِالَّذِي أَرْسَلَنِي فَلَهُ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ، وَلاَ يَأْتِي إِلَى دَيْنُونَةٍ، بَلْ قَدِ انْتَقَلَ مِنَ الْمَوْتِ إِلَى الْحَيَاةِ" (يوحنا 24:5). ولا عجب، فهو المكتوب عنه أنه ليس بأحد غيره الخلاص (أعمال 12:4). وأيضًا "لَهُ يَشْهَدُ جَمِيعُ الأَنْبِيَاءِ أَنَّ كُلَّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ يَنَالُ بِاسْمِهِ غُفْرَانَ الْخَطَايَا" (أعمال 43:10). هو "خبز الحياة" (يوحنا 35:6)، وهو "نور العالم"
(يوحنا 12:8). هو "الباب" باب الخلاص (يوحنا 9:10). وهو الراعي الصالح الذي بذل نفسه عن الخراف (يوحنا 11:10). وهو "القيامة والحياة" (يوحنا 25:11). وهو أكّد قائلاً: "أَنَا هُوَ الطَّرِيقُ وَالْحَقُّ وَالْحَيَاةُ. لَيْسَ أَحَدٌ يَأْتِي إِلَى الآبِ إِلاَّ بِي" (يوحنا 6:14). وقال أيضًا: "أنا والآب واحد" (يوحنا 30:10). لو أن شخصًا آخر غيره، سواء كان نبيًا أو رسولاً قال هذا، لكان كلامه تجديفًا. لكن المسيح حقَّ له أن يقول ذلك لأنه هو "الْكَائِنُ عَلَى الْكُلِّ إِلهًا مُبَارَكًا إِلَى الأَبَدِ"
(رومية 5:9). وهو "رب الكل" (أعمال 36:10). و "ربّ المجد" (1كورنثوس 8:2).

هذا المولود العجيب هو وحده الذي فتح أعين العميان. يقول للأعمى "أبصر" فيبصر (لوقا 41:18). وللأبرص "اطهر" فيطهر (مرقس 41:1-41). وقال للصبية الميتة: "يا صبية قومي" فقامت في الحال (لوقا 54:8-55). وأمر لعازر أن يخرج من القبر بعد أن كان له أربعة أيام منذ أن مات فخرج من القبر (يوحنا 43:11-44).

صدق ناصيف اليازجي إذ قال:

كانت رجال الله تحيي ميتًا

بصلاتها ودعائها المتقدّم

ونراه يحيي الميتين بأمره

فهو الإله ومن تشكك يندم

هذا الشخص الفريد أمر الرياح  والأمواج أن تهدأ فأطاعته في الحال (متى 23:8-27). كما أنه مشى فوق الماء في أثناء العاصفة (متى 23:14-27). ولا يسعنا المجال أن نشير ولو باختصار إلى جميع معجزاته. هناك "أَشْيَاءُ أُخَرُ كَثِيرَةٌ صَنَعَهَا يَسُوعُ، إِنْ كُتِبَتْ وَاحِدَةً وَاحِدَةً، فَلَسْتُ أَظُنُّ أَنَّ الْعَالَمَ نَفْسَهُ يَسَعُ الْكُتُبَ الْمَكْتُوبَةَ" (يوحنا 25:21).

ويسوع المسيح وحده هو القدوس الكامل الذي يقول عنه الكتاب أنه "لَمْ يَفْعَلْ خَطِيَّةً"
(1بطرس 22:2). وأنه "لَمْ يَعْرِفْ خَطِيَّةً"
(2كورنثوس 21:5)، "وَلَيْسَ فِيهِ خَطِيَّةٌ"
(1يوحنا 5:3). لذلك انفتحت السماوات وجاء عليه "صَوْتٌ مِنَ السَّمَاوَاتِ قَائِلاً: «هذَا هُوَ ابْني الْحَبِيبُ الَّذِي بِهِ سُرِرْتُ»" (متى 17:3). أما عن باقي البشر، يقول كتاب الله المقدس: "الْجَمِيعُ أَخْطَأُوا وَأَعْوَزَهُمْ مَجْدُ اللهِ" (رومية 23:3). يسوع المسيح كامل في قداسته، وكامل في قدرته. كامل في محبته، وكامل بل عجيب في عظمته وفي تواضعه. من أجله كثيرون ضحوا بثروتهم أو مراكزهم ليتبعوه، وكثيرون فضَّلوا أن يضحوا بحياتهم على أن ينكروه.

قالت عنه عروس النشيد: "تَحْتَ ظِلِّهِ اشْتَهَيْتُ أَنْ أَجْلِسَ، وَثَمَرَتُهُ حُلْوَةٌ لِحَلْقِي" (نشيد الأنشاد 3:2). وقال عنه الرسول بولس: "لأَنَّ لِيَ الْحَيَاةَ هِيَ الْمَسِيحُ وَالْمَوْتُ هُوَ رِبْحٌ... لِيَ اشْتِهَاءٌ أَنْ أَنْطَلِقَ وَأَكُونَ مَعَ الْمَسِيحِ، ذَاكَ أَفْضَلُ جِدًّا" (فيلبي 21:1 و23).

بعد قيامته من بين الأموات وقبل صعوده إلى السماء، قال المسيح لتلاميذه: "أَنَا أَمْضِي لأُعِدَّ لَكُمْ مَكَانًا، وَإِنْ مَضَيْتُ وَأَعْدَدْتُ لَكُمْ مَكَانًا آتِي أَيْضًا وَآخُذُكُمْ إِلَيَّ، حَتَّى حَيْثُ أَكُونُ أَنَا تَكُونُونَ أَنْتُمْ أَيْضًا" (يوحنا 2:14-3). فهذا الذي رآه الرعاة "طِفْلاً مُقَمَّطًا مُضْجَعًا فِي مِذْوَدٍ" (لوقا 12:2)، سوف يأتي ثانية "وَسَتَنْظُرُهُ كُلُّ عَيْنٍ، وَالَّذِينَ طَعَنُوهُ". سيأتي "فِي مَجْدِهِ وَجَمِيعُ الْمَلاَئِكَةِ الْقِدِّيسِينَ مَعَهُ" و"يَجْلِسُ عَلَى كُرْسِيِّ مَجْدِهِ" (متى 31:25). هو الآن عن يمين العظمة في الأعالي "فَوْقَ كُلِّ رِيَاسَةٍ وَسُلْطَانٍ وَقُوَّةٍ وَسِيَادَةٍ" (أفسس 21:1). ولا زال يعمل أعجب المعجزات إذ يأتي إليه الإنسان الشرير العربيد السكير، فيصبح قديسًا وبلا لوم قدامه في المحبة.

وأخيرًا نختم بما قاله الرسول بولس في فيلبي 6:2-11 عن المسيح يسوع "الَّذِي إِذْ كَانَ فِي صُورَةِ اللهِ، لَمْ يَحْسِبْ خُلْسَةً أَنْ يَكُونَ مُعَادِلاً للهِ. لكِنَّهُ أَخْلَى نَفْسَهُ، آخِذًا صُورَةَ عَبْدٍ، صَائِرًا فِي شِبْهِ النَّاسِ. وَإِذْ وُجِدَ فِي الْهَيْئَةِ كَإِنْسَانٍ، وَضَعَ نَفْسَهُ وَأَطَاعَ حَتَّى الْمَوْتَ مَوْتَ الصَّلِيبِ. لِذلِكَ رَفَّعَهُ اللهُ أَيْضًا، وَأَعْطَاهُ اسْمًا فَوْقَ كُلِّ اسْمٍ لِكَيْ تَجْثُوَ بِاسْمِ يَسُوعَ كُلُّ رُكْبَةٍ مِمَّنْ فِي السَّمَاءِ وَمَنْ عَلَى الأَرْضِ وَمَنْ تَحْتَ الأَرْضِ، وَيَعْتَرِفَ كُلُّ لِسَانٍ أَنَّ يَسُوعَ الْمَسِيحَ هُوَ رَبٌّ لِمَجْدِ اللهِ الآبِ". آمين.

logo

دورة مجانية للدروس بالمراسلة

فرصة نادرة تمكنك من دراسة حياة السيد المسيح، ودراسة حياة ورسائل بولس الرسول. عندما تنتهي من هاتين الدراستين تكون قد أكملت دراسة معظم أسفار العهد الجديد. تتألف كل سلسلة من ثلاثين درسًا. تُمنح في نهاية كل منها شهادة خاصة. للمباشرة

صوت الكرازة بالإنجيل

Voice of Preaching the Gospel
PO Box 15013
Colorado Springs, CO 80935
Email: hope@vopg.com
Fax & Tel: (719) 574-6075

عدد الزوار حاليا

يوجد 451 زائر حالياً

إحصاءات

عدد مشاهدات المحتوى : 1889712