Voice of Preaching the Gospel

vopg

(أفسس 20:3؛ لوقا 1:19-10)
قصة زكّا من القصص الشيّقة التي جذبت وتجذب الكثيرين من الوعاظ والمبشّرين.

وللأسف، يتململ البعض عندما يسمعون عن زكّا، ولسان حالهم "شوفوا لنا حاجة غير زكّا نستفيد منها". أقول لهؤلاء إن كلمة الله متجدّدة حيّة وفعّالة، وأقول عن نفسي أنّني كلّما سمعت عن زكّا أو قرأت عنه يقدّم لي روح الربّ شيئًا جديدًا.
كان زكّا رئيسًا للعشارين ومحصّلي الضرائب التي يفرضها الرومان على الشعب. العشارون قساة ظالمين لا يرحمون لا أرملة ولا يتيمًا، يبتزّون الأموال ويأخذون أكثر من المفروض، والذي يجمع أموالاً أكثر يجعلونه رئيسًا. والسؤال، هل لهؤلاء نصيبٌ من الخلاص؟ الجواب: نعم! "لأنه قد ظهرت نعمة الله المخلّصة لجميع الناس." (تيطس 11:2) وللفائدة أتأمّل معكم في ثلاثة أمور عن زكّا:

أولاً: طلب أن يرى يسوع
لا شكّ أنه سمع عن المعجزات الخارقة التي عملها – سمع أنه شفى كثيرين من ذوي الأمراض المستعصية والخطيرة... سمع أنه فتح عيون العمي، وأقام الموتى، ربما سمع عن إقامته للعازر بعد أن أنتن... فاشتاق أن يراه... سمع أنه في أريحا وانتهز الفرصة وذهب ليراه – لكنه وجد عائقًا مزدوجًا: وجد الجمع يزحمه وكان قصير القامة. ولأنه كان مصرًّا على رؤيته ذهب وتسلّق جمّيزة كان المسيح سيمرّ بالقرب منها – وفعلاً اقترب الموكب ورأى زكّا يسوع، وكم كان سروره عظيمًا! فقد حدث شيئًا لم يكن يتوقّعه... وقف يسوع ورفع عينيه فرآه وقال له: "يا زكّا، أسرع وانزل، لأنه ينبغي أن أمكث اليوم في بيتك." (لوقا 5:19)
يا لعظمة إلهنا! طلب زكا أن يرى يسوع فقط؛ لكن يسوع أعطاه أكثر جدًّا مما طلب أو افتكر. "فأسرع ونزل وقبله فرحًا. فلما رأى الجميع ذلك تذمّروا قائلين: "إنه دخل ليبيت عند رجل خاطئ". (ع 6 و7)
لم يجرؤ زكّا أن يدعو يسوع ليدخل بيته، لكن المبادرة جاءت من الرب يسوع!

ثانياً: تمتع بزيارته – دخل يسوع بيت زكّا
لقد أشرق نور على البيت. ألم يقل "أنا هو نور العالم" و"أنا قد جئت نورًا للعالم"؟ وليس أشرق نور فقط بل كل الأنظار اتجهت إليه. لم يكن أحد من الموجودين ينظر إلى الآخر – بل "نظروا إليه واستناروا ووجوههم لم تخجل." (المزامير 5:34) – يعجبني عدد من ترنيمة قديمة:
"يا ربّ حوّل نظري عن كل منظر هنا
فكل منظر سواك فيه المرار والعنا"
تقول كلمة الرب: "فأسرع ونزل وقبله فرحًا"؛ وهل يوجد فرح أعظم من الفرح الناتج عن وجود يسوع الذي أمامه يهرب الحزن والتنهّد؟ سمع الموجودون أحلى كلام وأسمى أحاديث... كلام يحيي ويشبع ويؤثّر في القلوب... "وُجد كلامك فأكلته فكان كلامك لي للفرح ولبهجة قلبي". (إرميا 16:15) كلامٌ يروي ويشبع!

ثالثًا: خلص هو وأسرته
وقف زكا فجأة وقال للربّ: "هَا أَنَا يَا رَبُّ أُعْطِي نِصْفَ أَمْوَالِي لِلْمَسَاكِينِ، وَإِنْ كُنْتُ قَدْ وَشَيْتُ بِأَحَدٍ أَرُدُّ أَرْبَعَةَ أَضْعَافٍ". ثم قال الرب يسوع – تبارك اسمه: "الْيَوْمَ حَصَلَ خَلاَصٌ لِهذَا الْبَيْتِ". (ع 8-9)
والسؤال: هل حدث الخلاص بعد أن قال زكا قوله هذا أم قبله؟ لو لم يكن زكا قد نال الخلاص لما قال الرب يسوع هذه العبارة. قال الرب يسوع: "اليوم" – ولم يقل الآن – لو قال الآن لكان الخلاص بعد كلام زكا، ولكن قال الرب: "اليوم حصل خلاص لهذا البيت."
انظروا كيف منح الرب زكا أكثر جدًّا مما طلب أو افتكر بحسب القوة التي عملت فيه.

المجموعة: حزيران (يونيو) 2026

logo

دورة مجانية للدروس بالمراسلة

فرصة نادرة تمكنك من دراسة حياة السيد المسيح، ودراسة حياة ورسائل بولس الرسول. عندما تنتهي من هاتين الدراستين تكون قد أكملت دراسة معظم أسفار العهد الجديد. تتألف كل سلسلة من ثلاثين درسًا. تُمنح في نهاية كل منها شهادة خاصة. للمباشرة بالدراسة، أضغط على خانة الاشتراك واملأ البيانات. 

صوت الكرازة بالإنجيل

Voice of Preaching the Gospel
PO Box 15013
Colorado Springs, CO 80935
Email: hope@vopg.com
Fax & Tel: (719) 574-6075

عدد الزوار حاليا

200 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

إحصاءات

عدد الزيارات
14021615