Voice of Preaching the Gospel

vopg

العلاقة مع الأهل
عبارات مؤلمة في العلاقة الزوجيّة مع الأهل:


الزّوجة: "ما بيْخِصّها أمّك! ولوْ أنا امرأتك!" "ليش أهلَك دايمًا بْيِتدَخّلو؟"
"أهلي أحسن من أهلَك!"
الزّوج: "ولو بتْزَعليني حتّى تِرضي أهلِك."
الأم: "ولو يا إبني شو أنت بلا شخصيّة حتى مَرتَك تمشّيك مثل ما بدّها؟"
نِحنا أهلك ربّيْناك كلّ هالعمر! ولَوْ، كيف إلك قلب تزعّلنا؟"
والكثير من هذا يتكرّر في البيوت كلّ يوم.
لا يُفترض، بالطبع، أن تصبح العلاقة مع الأهل من أشواك الزّواج، لكنّ واقع الحال والحياة يُظهر أن الكثير من خلافات الأزواج يحصل بسبب الأهل، إما بسبب تدخُّلهم المباشر في حياة الزّوجين وإمّا لأنّ أحد الزوجين يُرضي أهله على حساب شريك الحياة. قد يأتي الغلط من الطرفين. ربّما كان الأهل متطلّبين جدًّا أو أنانيّين. أو ربّما هي قلّة حكمة من أحد الزوجين وعدم إمكانيّة الفصل بين العلاقتين.
صحيح أن الأم والأهل قد ربّوا ولدهم سنين طويلة لكن لا يعني هذا أن يتحكّموا بولدهم وبحياته الزوجيّة مدى العمر. وكذلك يترك الولد أهله ليرتبط بشريك الحياة مع كلّ ما يترتّب على ذلك من متغيّرات واقعيّة. والأمر شائك جدًّا والحفاظ على العلاقة السليمة بين الطرفين أمر صعب لكنه ليس بمستحيل. وفي الإمكان المحافظة على سلامة هذه العلاقات إن وُجدت النيّة والفهم والحكمة لذلك عند الطرفين. لذا لا بدّ من التوقّف عند التالي:

نصائح للأهل
1- زواج ولدكم حقيقة يجب أن تتقبّلوها وتتعايشوا معها بواقعيّة. فالعلاقة بعد الزواج ليست كما قبله ولا يجب أن تكون كذلك. أصبح لولدكم الآن شريك حياة وبيت جديد خاص به. ويخفّف تقبّل هذا الأمر الكثير من الإزعاج للطرفين.
2- لا بدّ من احترام زواج ولدكم. احترام عهد الزواج الذي يربطه بشريك حياته. العهد الذي قطعه كلٌّ للآخر. "إلى أن يُفرّق بينهما الموت". ويوجِبْ هذا إلتزام حدود هذا الزواج وعدم تخطّيه. وعليكم أيضًا احترام شريك حياة ولدكم وحقوقه وحقّه بحياةٍ سعيدة هانئة. فالرّب يقول "يترك الرجل أباه وأمه ويلتصق بامرأته ويكون الاثنان جسدًا واحدًا". لا بدّ من تفهّم أن الزّوجين أصبحا واحدًا أمام الله. وبالتالي لا يجب أن يفصل بينهما أحد. كلّ المشاكل تُحَلّ إذا عرف كلّ واحد حدوده.
3- اعرفوا الفرق بين الاهتمام والتّدخُّل. أنتم يهمّكم أمر ولدكم بالتّأكيد، وهذا أمر لا ولن ينزعه أحد منكم. وموقعكم كأهل لن يتغيّر. فأنتم الأهل لكلّ العمر. وهذا امتياز من الله لكم. "هوذا أنا والأولاد الذين أعطانيهم الله". ولا يأخذ شريك الحياة موقعكم بتاتًا، إنّما يأخذ موقعه المـُعطى له من الله أيضًا. لذا اهتمّوا ولكن لا تتدخّلوا! لا يجب أن تفرضوا آراءكم ومقرّراتكم عليهما. إبداءُ الرأي يجب أن يحصل فقط عند الطلب. ولا يحقّ لكم الغضب إذا لم يُعمَل برأيِكم.
4- على سعادتكم أن تكون من سعادة ولدكم. وبالتالي لا تفعلوا ولا تطلبوا ما يعكّر عليه هذا الزواج ولا تنغّصوا له عيشه وتخرّبوا زواجه. سعادة ولدكم هي من سعادة شريك حياته أيضًا. لذا افعلوا ما استطعتم لتحبّبوا شريك الحياة بكم وابنوا أفضل العلاقات معهما إن أردتم الأفضل لولدكم.
5- أخيرًا افعلوا تمامًا ما تمنّيتم أن يفعله معكم أهاليكم لمّا كنتم في موقع ولدكم وفي بداية حياتكم الزوجيّة وتجنّبوا كلّ ما كان يغيظكم.

نصائح للأبناء المتزوّجين
1- اعْرِف الفرق بين الاستقلال والتّخلي. يقول الرّب أن "يترك الرّجل أباه وأمّه". هذا التّرك يعني الانفصال عنهما، أي الاستقلال عنهما ماديًّا وعاطفيًّا ونفسيًّا وجغرافيًّا وليس البعد النهائي. الترك صعب إذا كانت علاقة الولد بأهله جيّدة ومتينة، لكنه ضروري. هناك رمز جميل نراه في العرس. تدخل العروس متأبّطة ذراع والدها ولكنّها تخرج مع عريسها. وهذه هي صورة ما يجب ان يحصل. أما أن يبتعد الولد نهائيًّا عن أهله ولا يعود يسأل عنهم بالمطلق فهذا منتهى الأنانيّة والظّلم. كلا النقيضين مرفوض.
2- عامل أهل شريك حياتك تمامًا كما تعامل أهلك. فهؤلاء لهم الفضل في إيصال شريك حياتك إلى ما هو عليه. عامل أهله كما تريد شريكك ان يعامل أهلك وكما تريد أولادك أن يعاملوك في المستقبل؛ كما يستحقّ الأهل أن يُعامَلوا. لا يجوز نكران تضحياتهم وسهرهم طوال السّنين.
3- احترم مقامهم وسنّهم. إخدمهم إذا لزم الأمر ولا تتخلّ عنهم أبدًا في شيخوختهم. "أكرم أباك وأمك". هذه من أوائل وصايا الله لنا. هذا ينطبق على أهل الزوج وأهل الزوجة. طيّب قلبهم. يجب أن تقوم هذه العلاقة على المحبة والتقدير والاحترام والعرفان.
4- شارك الأهل بأخبارك المُفرحة وأمورك من دون الإفراط بذلك. الحفاظ على الحدّ الفاصل صعب ويحتاج إلى الحكمة. هناك بعض الأمور التي يجــب أن تبقـى بين الزوجـين فقط؛ لأنه يجب أن تكون للزواج خصوصيّته.
5- اتّكلوا على أنفسكم تمامًا. لن تقدروا على الاستقلال إذا اتّكلتم عليهم في كلّ شيء. لا مانع أحيانًا من طلب المساعدة إذا اضطررتم لذلك ولكن بحدود، على ألّا يُستَغَلّ الأمر للتّدخل لاحقًا.
6- لا تثرثر على شريك حياتك لأهلك. ولا تسمح لأهلك أن يثرثروا على شريك حياتك. فأنت بذلك تثير كرهًا بين الاثنين.
7- أخيرًا والنقطة الأهم: اعرف أن ولاءك الأوّل والأخير هو لشريك الحياة قبل الأهل. إنّه نصفك الآخر. لذا لا تدع أحدًا يدخل بينكما أبدًا، أيًّا من كان حتى لو كانوا أهلك. ارسم حدودًا واضحة وبالأخصّ إذا كان الأهل من النوع المتسلّط والمتطلّب. حماية مشاعر شريك الحياة ضرورة قصوى. تعاطى أنت مع أهلك وهي مع أهلها لأنّ الأهل بطبيعة الحال أكثر تقبّلًا لكلام ولدهم. كن حكيمًا من بداية زواجك ولا تسمح للأمر أن يصل الى حدّ النفور.
تذكروا أخيرًا أن إلهنا هو رئيس السلام. ليس أجمل ولا أطيب من أن نحيا في سلام ووئام مع الشريك ومع الأهل. ولتَخْرُجْ من بيوتنا أصوات الحمد والتسبيح بدل الشجار والصراخ. وليُعْطِنا إلهنا الحكمة لحسن التعامل مع أهلنا بعد زواجنا.

المجموعة: تشرين الأول (أكتوبر) 2025

logo

دورة مجانية للدروس بالمراسلة

فرصة نادرة تمكنك من دراسة حياة السيد المسيح، ودراسة حياة ورسائل بولس الرسول. عندما تنتهي من هاتين الدراستين تكون قد أكملت دراسة معظم أسفار العهد الجديد. تتألف كل سلسلة من ثلاثين درسًا. تُمنح في نهاية كل منها شهادة خاصة. للمباشرة بالدراسة، أضغط على خانة الاشتراك واملأ البيانات. 

صوت الكرازة بالإنجيل

Voice of Preaching the Gospel
PO Box 15013
Colorado Springs, CO 80935
Email: hope@vopg.com
Fax & Tel: (719) 574-6075

عدد الزوار حاليا

72 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

إحصاءات

عدد الزيارات
13701417