Voice of Preaching the Gospel

vopg

أولًا- ألم الجسد والروح
إن أخَذْت حبّة مسكِّن يخفّ ألمك الجسدي.

إن أخطأت أيها المؤمن فإنك تحزن روح الله القدوس - وهذا مؤلم جدًّا – لهذا يقول الله: "اطْرَحُوا عَنْكُمُ الْكَذِبَ... اِغْضَبُوا وَلاَ تُخْطِئُوا. لاَ تَغْرُبِ الشَّمْسُ عَلَى غَيْظِكُمْ وَلاَ تُعْطُوا إِبْلِيسَ مَكَانًا... لاَ يَسْرِقِ السَّارِقُ فِي مَا بَعْدُ... لاَ تَخْرُجْ كَلِمَةٌ رَدِيَّةٌ مِنْ أَفْوَاهِكُمْ... وَلاَ تُحْزِنُوا رُوحَ اللهِ الْقُدُّوسَ الَّذِي بِهِ خُتِمْتُمْ لِيَوْمِ الْفِدَاءِ." (أفسس 25:4-30) ويقول أيضًا: "لاَ تُطْفِئُوا الرُّوحَ". (1تسالونيكي 19:5)
وهناك ألم في الجسد اختبره الرسول بولس مذكور في 2كورنثوس 7:12-10 بقوله: "ولئلا أرتفع بفرط الإعلانات، أُعطيت شوكة في الجسد، ملاك الشيطان ليلطمني، لئلا أرتفع. من جهة هذا تضرّعت إلى الربّ ثلاث مرات أن يفارقني. فقال لي: «تكفيك نعمتي، لأن قوّتي في الضعف تُكْمَل». فبكل سرور أفتخر بالحري في ضعفاتي، لكي تحلّ عليّ قوّة المسيح. لذلك أسرّ بالضعفات والشتائم والضرورات والاضطهادات والضيقات لأجل المسيح. لأني حينما أنا ضعيف فحينئذ أنا قويّ." كان بولس يصلي لأجل الشوكة بالجسد والرب سمعه ولكن لم يخرج الشوكة بالجسد بل استبدل الشوكة بالنعمة فقال له: تكفيك نعمتي لأن قوّتي في الضعف تُكمل.

ثانيًا- ألم الضمير وألم الأمانة: "فقال يهوذا لإخوته: «ما الفائدة أن نقتل أخانا ونخفي دمه؟ تعالوا فنبيعه للإسماعيليين، ولا تكن أيدينا عليه لأنه أخونا ولحمنا». فسمع له إخوته". (التكوين 26:37-٢٧) لقد باعوه وضميرهم وأنّبهم...
كذلك أنكر بطرس المسيح وضميره أنّبه. "قال له سمعان بطرس: «يا سيد، إلى أين تذهب؟» أجابه يسوع: «حيث أذهب لا تقدر الآن أن تتبعني، ولكنك ستتبعني أخيرًا». قال له بطرس: «يا سيد، لماذا لا أقدر أن أتبعك الآن؟ إني أضع نفسي عنك!». أجابه يسوع: «أتضع نفسك عني؟ الحقّ الحقّ أقول لك: لا يصيح الديك حتى تنكرني ثلاث مرات". (يوحنا 36:13-٣٨)

ثالثًا- ألم عدم الأمانة: حنانيا وسفيرة: "ورجل اسمه حنانيا، وامرأته سفّيرة، باع ملكًا واختلس من الثمن، وامرأته لها خبر ذلك، وأتى بجزء ووضعه عند أرجل الرسل. فقال بطرس: «يا حنانيا، لماذا ملأ الشيطان قلبك لتكذب على الروح القدس وتختلس من ثمن الحقل؟ أليس وهو باق كان يبقى لك؟ ولما بيع، ألم يكن في سلطانك؟ فما بالك وضعت في قلبك هذا الأمر؟ أنت لم تكذب على الناس بل على الله». فلما سمع حنانيا هذا الكلام وقع ومات. وصار خوف عظيم على جميع الذين سمعوا بذلك. فنهض الأحداث ولفوه وحملوه خارجا ودفنوه. ثم حدث بعد مدة نحو ثلاث ساعات، أن امرأته دخلت، وليس لها خبر ما جرى. فأجابها بطرس: «قولي لي: أبهذا المقدار بعتما الحقل؟» فقالت: «نعم، بهذا المقدار». فقال لها بطرس: «ما بالكما اتفقتما على تجربة روح الرب؟ هوذا أرجل الذين دفنوا رجلك على الباب، وسيحملونك خارجا». فوقعت في الحال عند رجليه وماتت. فدخل الشباب ووجدوها ميتة، فحملوها خارجا ودفنوها... فصار خوف عظيم على جميع الكنيسة وعلى جميع الذين سمعوا بذلك". (أعمال 1:5-١١) لقد ملأ الشيطان قلب حنانيا وضميره ابتعد عن الربّ ولم يكن أمينًا! لما سمع حنانيا كلام بطرس يقول له "لماذا ملأ الشيطان قلبك... لقد شعر بالذنب، تألّم ضميره، وانعدمت أمانته فوقع ومات! هذه نتيجة ألم الضمير والأمانة عند المؤمن الحقيقي! يجب ألّا نسمح أن يصير فينا مثل حنانيا وسفيرة.
باع يهوذا الإسخريوطي المسيح بثلاثين من الفضة: "وقرُبَ عيد الفطير، الذي يُقال له الفصح. وكان رؤساء الكهنة والكتبة يطلبون كيف يقتلونه، لأنهم خافوا الشعب. فدخل الشيطان في يهوذا الذي يُدعى الإسخريوطي، وهو من جملة الاثني عشر. فمضى وتكلّم مع رؤساء الكهنة وقوّاد الجند كيف يسلّمه إليهم. ففرحوا وعاهدوه أن يعطوه فضة. فواعدهم. وكان يطلب فرصة ليسلّمه إليهم خلوًا من جمع". (لوقا 1:22-٦) بعد ذلك، "لَمَّا رَأَى يَهُوذَا الَّذِي أَسْلَمَهُ أَنَّهُ قَدْ دِينَ، نَدِمَ وَرَدَّ الثَّلاَثِينَ مِنَ الْفِضَّةِ إلى رؤساء الكهنة والشيوخ قَائِلاً: «قَدْ أَخْطَأْتُ إِذْ سَلَّمْتُ دَمًا بَرِيئًا»... فَطَرَحَ الْفِضَّةَ فِي الْهَيْكَلِ وَانْصَرَفَ، ثُمَّ مَضَى وَخَنَقَ نَفْسَهُ." (متى 3:27-5) لقد أنّبه ضميره لعدم الأمانة ودفعه لأن يمضي ويخنق نفسه!

رابعًا - ألم المسيح: "لأن المسيح، إذ كنا بعد ضعفاء، مات في الوقت المعيَّن لأجل الفجّار. فإنه بالجهد يموت أحدٌ لأجل بارّ. ربما لأجل الصالح يجسر أحد أيضًا أن يموت. ولكنّ الله بيَّن محبَّته لنا، لأنَّه ونحن بعد خطاة مات المسيح لأجلنا." (رومية 6:5-٨) لقد تألّم المسيح ومات لفدائنا وخلاصنا ليكون لنا الحياة الأبدية. ونحن مديونون بأن نحبه ونحيا له.

خامسًا- ألم الابن الضال: كان يعيش بنعمة في بيت أبيه، لكنه ضلّ وخرج عن طاعة أبيه. ولما مضى أنفق كل ما له! ثم رجع إلى نفسه وقال: "أَقُومُ وَأَذْهَبُ إِلَى أَبِي وَأَقُولُ لَهُ: يَا أَبِي، أَخْطَأْتُ إِلَى السَّمَاءِ وَقُدَّامَكَ، وَلَسْتُ مُسْتَحِقًّا بَعْدُ أَنْ أُدْعَى لَكَ ابْنًا... فقام وجاء إلى أبيه... وَإِذْ كَانَ لَمْ يَزَلْ بَعِيدًا رَآهُ أَبُوهُ، فَتَحَنَّنَ وَرَكَضَ وَوَقَعَ عَلَى عُنُقِهِ وَقَبَّلَهُ. فَقَالَ لَهُ الابْنُ: يَا أَبِي، أَخْطَأْتُ إِلَى السَّمَاءِ وَقُدَّامَكَ، وَلَسْتُ مُسْتَحِقًّا بَعْدُ أَنْ أُدْعَى لَكَ ابْنًا. فَقَالَ الأَبُ لِعَبِيدِهِ: أَخْرِجُوا الْحُلَّةَ الأُولَى وَأَلْبِسُوهُ، وَاجْعَلُوا خَاتَمًا فِي يَدِهِ، وَحِذَاءً فِي رِجْلَيْهِ، وَقَدِّمُوا الْعِجْلَ الْمُسَمَّنَ وَاذْبَحُوهُ فَنَأْكُلَ وَنَفْرَحَ، لأَنَّ ابْنِي هذَا كَانَ مَيِّتًا فَعَاشَ، وَكَانَ ضَالاًّ فَوُجِدَ. فَابْتَدَأُوا يَفْرَحُونَ. (لوقا 18:15-24)

سادسًا- ألم المحبّة: نرى ألم محبة الأبِ لابنه الضال كيف عانقه وألبسه الحلّة الأولى، والخاتم... نرى محبة الأب لابنه عندما رجع... ونرى فيها محبة المسيح لنا.

المجموعة: شباط (فبراير) 2026

logo

دورة مجانية للدروس بالمراسلة

فرصة نادرة تمكنك من دراسة حياة السيد المسيح، ودراسة حياة ورسائل بولس الرسول. عندما تنتهي من هاتين الدراستين تكون قد أكملت دراسة معظم أسفار العهد الجديد. تتألف كل سلسلة من ثلاثين درسًا. تُمنح في نهاية كل منها شهادة خاصة. للمباشرة بالدراسة، أضغط على خانة الاشتراك واملأ البيانات. 

صوت الكرازة بالإنجيل

Voice of Preaching the Gospel
PO Box 15013
Colorado Springs, CO 80935
Email: hope@vopg.com
Fax & Tel: (719) 574-6075

عدد الزوار حاليا

147 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

إحصاءات

عدد الزيارات
13753356