هل أنت أحد هؤلاء المضطربين بسبب ما يحدث في عالمنا هذه الأيام؟
هل يزعجك انحراف الشباب وتفشّي الإلحاد بينهم؟
هل يروّعك انتشار المعتقدات الهدّامة وتضاعف نُسَبِ الإجرام؟
هل تخيفك زيادة أخبار الحرب كلّ يوم؟
وهل تروعك أخبار الزلازل والمجاعات والأوبئة في أماكن عدة من عالمنا؟
الربّ يأمرك ألّا تضطرب إذ أن كلّ هذه الأشياء "لا بدّ أن تكون". (متى 6:24) وهو في محبّته قد سبق وأخطرنا أن كل هذه العلامات لا بدّ أن تسبق مجيئه الثاني. وعلينا متى ابتدأت هذه تكون، أن ننتصب ونرفع رؤوسنا لأن نجاتنا تقترب. (لوقا 28:21)
فواجبنا كمؤمنين موجودين "ملحًا للأرض" أن نبشّر بهذا ونشهد لقوّة كلمة الله وصدق نبواتها التي هي من دعائم وحيه الإلهي، وأن ننتهز كل فرصة لكي ننادي أن كل ما يحدث إنما يحدث وفقًا لمخططاته التي سبق وأنبأنا بحتميّة وقوعها. فهذه الكوارث التي يعيشها عالمنا الآن هي في الواقع وفق إرادة الله السمِحَة وسابق علمه، وكلّ محاولة من جانب البشر لإيقاف ما سبق الله وقال أنّه "لا بدّ أن يكون" هو جهد ضائع. فواجبنا ليس في محاربة علامات آخر الأيّام، بل في بذل كل جهد لتوصيل كلمة الله بأمانة إلى أكبر عدد من الناس.
ليس واجبنا في إيجاد فرصٍ لإحلال السلام، أو للقضاء على الإلحاد، أو لإيقاف تيار الانحراف، بقدر ما نكون جادين في الشهادة لله، عالمين أن أوضاع عالمنا لن يصلحها إلا عودة الرب يسوع... واعين الدرس الذي لقّنه الرب للرجل الذي آثر دفن أبيه قبل تبعيّته له فقال له الرب: "دعِ الموتى يدفنون موتاهم، أما أنت فاذهب ونادِ بملكوت الله." (لوقا 60:9)
فلندع الموتى يدفنون موتاهم ولا نكفّ عن المناداة:
"توبوا لأنه قد اقترب ملكوت السماوات". (متى 17:4)
"من آمن واعتمد خلص، ومن لم يؤمن يُدَنْ". (مرقس 16:16)


