"وَبَعْدَ السَّبْتِ، عِنْدَ فَجْرِ أَوَّلِ الأُسْبُوعِ، جَاءَتْ مَرْيَمُ الْمَجْدَلِيَّةُ
وَمَرْيَمُ الأُخْرَى لِتَنْظُرَا الْقَبْرَ." (متى 1:28) "وَبَعْدَمَا مَضَى السَّبْتُ، اشْتَرَتْ مَرْيَمُ الْمَجْدَلِيَّةُ وَمَرْيَمُ أُمُّ يَعْقُوبَ وَسَالُومَةُ، حَنُوطًا لِيَأْتِينَ وَيَدْهَنَّهُ. وَبَاكِرًا جِدًّا فِي أَوَّلِ الأُسْبُوعِ أَتَيْنَ إِلَى الْقَبْرِ إِذْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ." (مرقس 1:16-٢)
"ثُمَّ فِي أَوَّلِ الأُسْبُوعِ، أَوَّلَ الْفَجْرِ، أَتَيْنَ إِلَى الْقَبْرِ حَامِلاَتٍ الْحَنُوطَ الَّذِي أَعْدَدْنَهُ، وَمَعَهُنَّ أُنَاسٌ." (لوقا 1:24)
"وَفِي أَوَّلِ الأُسْبُوعِ جَاءَتْ مَرْيَمُ الْمَجْدَلِيَّةُ إِلَى الْقَبْرِ بَاكِرًا، وَالظَّلاَمُ بَاق. فَنَظَرَتِ الْحَجَرَ مَرْفُوعًا عَنِ الْقَبْرِ." (يوحنا 1:20)
أوَّل الأسبوع! يا لهُ من يومٍ مُميّز وخاص لكُلّ أبناء العهد الجديد، يوم يدعو للاحتفال والبهجة في خشوع. ما الذي حدث في أوّل الأسبوع؟ هل هي مجرّد قراءات لمستهل القصة الدرامية!
القصة المسيحية (بحسب الكتاب المقدس) والكرازة الإنجيليّة تُخبرنا العكس:
في أوَّل الأسبوع قد عادت قلوبنا تنبض وتهتف بالحياة التي تَوَّجَنا بها الربّ يسوع المسيح بقيامتهِ من الأموات. لقد أُعيدت لنا البركة المفقودة في جنة عدن حينما أصبحنا في خصام أو عداوة مع الله الآب بعد كسر الوصية فأورثنا اللعنة والموت. لكن بقيامة يسوع قد صالحنا مع الله: "أَيْ إِنَّ اللهَ كَانَ فِي الْمَسِيحِ مُصَالِحًا الْعَالَمَ لِنَفْسِهِ، غَيْرَ حَاسِبٍ لَهُمْ خَطَايَاهُمْ، وَوَاضِعًا فِينَا كَلِمَةَ الْمُصَالَحَةِ." (٢كورنثوس 19:5)
لقد أعادنا يسوع إلى الحياة "وأقامنا معهُ وأجلسنا معهُ في السماويات".
في أوَّل الأسبوع قد دُحرج العائق الذي كان يفصلنا عن الدخول إلى محضر الله، ألا وهو عملاق الموت بسبب الخطيئة.
في أوَّل الأسبوع أمانٌ وطمأنينة لكلِّ طالبي يسوع المسيح، وأخبارٌ سارّة لكلّ من لهُ أذنان للسمع.
في أوّل الأسبوع سلامٌ حقّقتهُ العدالة السماويّة لكلّ مواطني الملكوت بوسيطها يسوع المسيح المُقام.
في أوَّل الأسبوع تذكير للمكتوب لنُنعِشَ بهِ أذهاننا وقلوبنا ونستفيق من غفلتنا الروحية.
في أوَّل الأسبوع لنا رؤية جديدة أو معرفة جديدة ليسوع كربٍّ وسيّد ومُخلّص، يسوع الذي يُنادي كلّ واحد منّا باسمهِ كما نادى مريم المجدلية.
وأخيرًا وليس آخرًا، في أوّل كلّ أسبوع دعوةٌ لنا للنّهوض والمجيء على عجل لرؤية القبر الفارغ والأكفان الموضوعة جانبًا لنُعلن عن حدث القيامة بإيمانٍ غير مرتاب ونهتف ونقول: "المسيح قام، بالحقيقة قام!"
ملاحظة: أوَّل الأسبوع بالنسبة لكلِّ مؤمنٍ مسيحيٍّ مولودٍ من الرّوح هو كلّ يوم... هو دعوة للتمتّع بالحياة الأبدية والحضرة الإلهيّة والبركات الروحيّة والسماويّة المُشبِعة.


