Voice of Preaching the Gospel

vopg

في كتابه الشهير "برهان يتطلّب قرارًا"، قال جوش مكدويل:

"وصلت بعد دراسة متعمّقة إلى أن حقيقة قيامة المسيح هي أروع حقائق التاريخ!"
الأحباء والأعداء يشهدون بأن المسيح قام من الأموات:
دُحرج الحجر الكبير الذي وُضع على باب القبر والذي كان مختومًا بختم الإمبراطورية الرومانية كان مدحرجًا.
شهد الحرّاس الذين كانوا يحرسون القبر شهدوا بأن يسوع قام.
شهادة القبر الفارغ.
الأكفان والمنديل الذي كان على وجه يسوع كانت موضوعة بترتيب.
ظهورات المسيح المتعدّدة لتلاميذه وفي أماكن مختلفة.
ظهور الرب يسوع لشاول الطرسوسي على طريق دمشق. وتأثير القيامة في حياة أتباع المسيح وانتشار المسيحيّة بهذه الصورة التي تبرهن على حقيقة قيامة المسيح لا بسيفٍ أو رمح أو أيّ قوّة بل بالمحبّة.
هذه بعض الأدلّة التي تبرهن على حقيقة قيامة المسيح.
أجل، إنها أروع حقائق التاريخ كلّه.
"منذ سنين حاول محامٍ بريطاني غير مؤمن أن يبرهن خطأ القيامة، وبعد الدرس المضني والاطلاع الواسع وصل "فرانك موريسون" إلى أن القيامة صحيحة، فكتب كتابًا بعنوان "من يدحرج الحجر؟" قال فيه "إن الذي يتنبّأ بموته وقيامته بمثل هذه الدقّة لا بدّ أن يكون صادقًا".
للمسيح ثلاث ميّزات هامّة: تأثيره على التاريخ، تحقيق النبوّات وقيامته المجيدة
وملخّص القول: إن المسيحيّة والقيامة يقومان معًا أو يسقطان معًا، لأن القيامة هي العامود الأساسي الذي ترتكز عليه المسيحية.
ونركّز حديثنا حول هذه الآية الرائعة التي نطق بها الرسول بولس "لأَعْرِفَهُ، وَقُوَّةَ قِيَامَتِهِ، وَشَرِكَةَ آلاَمِهِ، مُتَشَبِّهًا بِمَوْتِهِ." (فيلبي 10:3) فالقيامة إنجيل القوّة، وكما نعلم أن كلمة إنجيل تعني الخبر السار... البشارة المفرحة! فالقيامة هي الخبر السار والبشارة المفرحة للتلاميذ وللرسول بولس ولجميع المؤمنين عبر كل عصور التاريخ، وهل يوجد خبر سار أكثر من هذا الخبر؟ المسيح الذي صُلب يوم الجمعة، يقوم في فجر الأحد دائسًا الموت بالموت.

1- القيامة إنجيل القوة المنتصرة
عندما نتأمّل في الصليب، نعرف جيّدًا أن كلّ قوى الشرّ قد تكاتفت واتّحدت ضدّ المسيح لتُنهي حياته من الوجود وإلى الأبد حسب ظنّها. لكن القيامة بدّدت ظنونها وبرهنت هزيمة جميع هذه القوى الشريرة.
فالمسيح بقيامته هزم الموت الذي لا يُهزمه أحد، فهو للإنسان آخر عدوّ يُبطَل، وهو ملك الأهوال، الذي لا يقوى عليه أو يهزمه أحد، لا الطب، ولا الأدوية الحديثة، ولا العلم والعلماء، فهو أقوى من كلّ هؤلاء، لم يستطِع أن يذلّلـه، الأغنياء والملوك والعظماء، ولا الأباطرة ولا قادة الجيوش وأسلحتهم لأنه أقوى من الكلّ!
ظن الكهنة ورؤساء اليهود أنهم بموت المسيح ودفنه أنهوا قصة حياته؛ وهم لا يعلمون أنه لا سلطان للموت عليه البتة! فالمفاجأة أذهلتهم عندما ذهب الحراس وأخبروهم أن المسيح قام، ورشوهم بالمال حتى لا يتكلّموا ويذيعوا الخبر، وأوعزوا إليهم أن يقولوا بأن تلاميذه سرقوا جسده ليلًا - ولكن وهذه وكذبة مكشوفة لا يصدقها عاقل، فكيف للتلاميذ الضعفاء الخائفين أن يجرؤوا على دحرجة الحجر الثقيل ويسرقوا الجسد، وأين كان الحراس وقت السرقة؟
كذبة لا يقبلها عاقل، وافتراء جليّ، فالمسيح حقًا قام وانتصر على الموت قائلًا: "أين شوكتك يا موت؟ أين غلبتكِ يا هاوية؟"
والمسيح بقيامته انتصر على الشيطان وأعوانه وجنوده، الكهنة ورؤساء الكهنة والشيوخ والكتبة، فكانت القيامة ضربة قوية لهم جميعًا. والمسيح بقيامته انتصر على الخطية فدفع أجرتها بالصليب، إذ أُسلم لأجل خطايانا وأُقيم لأجل تبريرنا، وبقيامته برهن على قبول الآب ذبيحة المسيح والثمن المدفوع فيها.
أيها الأحباء، القيامة إنجيل القوّة المنتصرة على الموت والشيطان والخطية، فنحن الذين متنا مع المسيح نحيا أيضًا معه في جدة الحياة! هللويا! كما يقول الكتاب في (رومية 3:6) "أَمْ تَجْهَلُونَ أَنَّنَا كُلَّ مَنِ اعْتَمَدَ لِيَسُوعَ الْمَسِيحِ اعْتَمَدْنَا لِمَوْتِهِ فَدُفِنَّا مَعَهُ بِالْمَعْمُودِيَّةِ لِلْمَوْتِ حَتَّى كَمَا أُقِيمَ الْمَسِيحُ مِنَ الأَمْوَاتِ بِمَجْدِ الآبِ هَكَذَا نَسْلُكُ نَحْنُ أَيْضًا فِي جِدَّةِ الْحَيَاةِ. لأَنَّهُ إِنْ كُنَّا قَدْ صِرْنَا مُتَّحِدِينَ مَعَهُ بِشِبْهِ مَوْتِهِ نَصِيرُ أَيْضًا بِقِيَامَتِهِ. عَالِمِينَ هَذَا: أَنَّ إِنْسَانَنَا الْعَتِيقَ قَدْ صُلِبَ مَعَهُ لِيُبْطَلَ جَسَدُ الْخَطِيَّةِ كَيْ لاَ نَعُودَ نُسْتَعْبَدُ أَيْضًا لِلْخَطِيَّةِ."
أيها المؤمن الضعيف، لك نصرة في المسيح على شهوات الجسد، والخطيّة، وإبليس والموت، والعالم. فمهما حاول أن يلطمك كما فعل مع بولس فإن نعمة المسيح تكفيك وتقوّيك... والموت ليس له سلطان عليك.

2- القيامة إنجيل القوّة المغيّرة والمجدّدة
تعالوا نرى حالة التلاميذ قبل القيامة، لقد استولى عليهم الحزن والخوف والفشل والشكّ، حتى سبعة منهم بقيادة بطرس عادوا للصيد، لكن بعد قيامة المسيح وظهوره لهم تبدّدت أحزانهم وتحوّلت إلى أفراح، وتحوّلت مخاوفهم إلى سلام، وفشلهم إلى خدمة وعمل، وتحوّلت شكوكهم إلى يقين وإيمان، وتحوّل ارتدادهم إلى جهاد وشجاعة واستشهاد، لأنّهم رأوا المسيح المُقام.
لقد غيّرت القيامة شخصيّاتهم تغييرًا تامًّا، غيّرت بطرس الجبان إلى بطرس الشجاع تمامًا، وغيّرت توما الشكّاك إلى توما المؤمن، ومريم الحزينة إلى مريم الشاهدة، وغيّرت الإرهابي شاول إلى أعظم رسول للمسيح. فالقيامة كانت دافعًا قويًّا لتغيير عواطفهم وأفكارهم وشخصيّاتهم، ونقلة نوعية في إيمانهم وحياتهم الروحية.
أيها المتألمون والحزانى التعابى والخطاة، تعالوا إلى يسوع الحيّ المُقام من الموت، فيغيّركم ويجدّدكم ويعطيكم حياة جديدة وتكون لكم الحياة الأبدية.

3- القيامة إنجيل القوّة للشهادة
"لَكِنْ مَا كَانَ لِي رِبْحًا فَهَذَا قَدْ حَسِبْتُهُ مِنْ أَجْلِ الْمَسِيحِ خَسَارَةً. بَلْ إِنِّي أَحْسِبُ كُلَّ شَيْءٍ أَيْضًا خَسَارَةً مِنْ أَجْلِ فَضْلِ مَعْرِفَةِ الْمَسِيحِ يَسُوعَ رَبِّي، الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ خَسِرْتُ كُلَّ الأَشْيَاءِ، وَأَنَا أَحْسِبُهَا نُفَايَةً لِكَيْ أَرْبَحَ الْمَسِيحَ وَأُوجَدَ فِيهِ، وَلَيْسَ لِي بِرِّي الَّذِي مِنَ النَّامُوسِ، بَلِ الَّذِي بِإِيمَانِ الْمَسِيحِ، الْبِرُّ الَّذِي مِنَ اللهِ بِالإِيمَانِ. لأَعْرِفَهُ، وَقُوَّةَ قِيَامَتِهِ، وَشَرِكَةَ آلاَمِهِ، مُتَشَبِّهًا بِمَوْتِهِ، لَعَلِّي أَبْلُغُ إِلَى قِيَامَةِ الأَمْوَاتِ." (فيلبي 7:3)
ما الذي دفع الرسول بولس أن يتخلّى عن كل شيء؟ عِلمه وشهاداته اللاهوتية والفلسفية، وعن نسبه وعائلته، عن يهوديّته، عن ماله وأملاكه، إلخ... لقد حسب كلّ شيء نفاية ليربح المسيح، لأنه اختبر قيامته في حياته... لذلك يكرز بالمسيح مصلوبًا ومقامًا من الموت، بالرغم من كل الاضطهادات التي لاقاها مع التلاميذ، ، فإنهم استمرّوا في الكرازة بالمسيح مصلوبًا وبالمسيح الحيّ المُقام من الموت حتى الاستشهاد. ومسؤوليتنا نحن أن نكرز بالمسيح المصلوب لأجل خطايانا والمُقام لأجل تبريرنا مهما كان الثمن.

4- القيامة إنجيل القوّة الانتعاشيّة
كيف امتدّت المسيحيّة شرقًا وغربًا شمالًا وجنوبًا؟ هل بقوة السيف والمدفع؟ هل بقوة اتباع المسيح؟ كلّا، إنما انتشرت بقوة المحبّة، لأن أتباع المسيح آمنوا أن يسوع حيّ، وكرزوا وخدموا بكلّ قوّة ونشاط فانتعشت الكنيسة، وربح بطرس ثلاثة آلاف نفس في عظة واحدة.
بالحبّ انتشرت المسيحية في حقبة قصيرة من الزمن خلال القرن الأول الميلادي في آسيا وأوروبا والشرق، فاندفع التلاميذ بقوّة لينادوا بالمسيح الحيّ المُقام من الأموات. القيامة هي سرّ انتعاش الكنيسة لأنه هو رأسها ورئيسها.

5- القيامة إنجيل القوّة المعزّية للمتألّمين
يكفكف الرب يسوع دموع مريم المجدلية، ويبدّد حزن التلاميذ ويحوّله إلى فرح، "فرح التلاميذ إذ رأوا الربّ". فهو سرّ تعزية المتألّمين، لأن المسيح قام وصار باكورة الراقدين، والذين ماتوا في المسيح سيقومون معه، وهذا هو سرّ تعزيتنا.
دعونا نسأل أنفسنا: هل نحن متأكدون أننا متنا مع المسيح وقمنا معه؟ هل لنا أفراح القيامة؟ القيامة نداء للخاطئ لكي يقبل المسيح وينال الخلاص، ونداء للمؤمن الضعيف لكي يتّحد بالمسيح لينال قوّة القيامة. ونداء للمؤمن أن يكرز ويشهد بالمسيح المصلوب لفدائنا والمُقام لتبريرنا.

المجموعة: نيسان (إبريل) 2026

logo

دورة مجانية للدروس بالمراسلة

فرصة نادرة تمكنك من دراسة حياة السيد المسيح، ودراسة حياة ورسائل بولس الرسول. عندما تنتهي من هاتين الدراستين تكون قد أكملت دراسة معظم أسفار العهد الجديد. تتألف كل سلسلة من ثلاثين درسًا. تُمنح في نهاية كل منها شهادة خاصة. للمباشرة بالدراسة، أضغط على خانة الاشتراك واملأ البيانات. 

صوت الكرازة بالإنجيل

Voice of Preaching the Gospel
PO Box 15013
Colorado Springs, CO 80935
Email: hope@vopg.com
Fax & Tel: (719) 574-6075

عدد الزوار حاليا

53 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

إحصاءات

عدد الزيارات
13920724