Voice of Preaching the Gospel

vopg

القيامة هي الحدث المحوريّ في المسيحيّة، وهي حجر الزاوية في إيماننا المسيحي،

فكلّ أمل ورجاء في المسيحيّة قائمان على قيامة المسيح. وكلّ عملٍ روحيٍّ ناجح قد تأسّس وبُني على قيامة المسيح.
تحدّث الرّسول بولس عن أهميّة القيامة في 1كورنثوس 17:15-20 "إِنْ لَمْ يَكُنِ الْمَسِيحُ قَدْ قَامَ، فَبَاطِلٌ إِيمَانُكُمْ. أَنْتُمْ بَعْدُ فِي خَطَايَاكُمْ! إِذًا الَّذِينَ رَقَدُوا فِي الْمَسِيحِ أَيْضًا هَلَكُوا! ... وَلكِنِ الآنَ قَدْ قَامَ الْمَسِيحُ مِنَ الأَمْوَاتِ وَصَارَ بَاكُورَةَ الرَّاقِدِينَ."
ماذا حدث عند قيامة الأموات؟
"وَإِذَا زَلْزَلَةٌ عَظِيمَةٌ حَدَثَتْ، لأَنَّ مَلاَكَ الرَّبِّ نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ وَجَاءَ وَدَحْرَجَ الْحَجَرَ عَنِ الْبَابِ، وَجَلَسَ عَلَيْهِ." (متى 2:28) يجب أن نلاحظ أن الحجر قد دُحرج لكي يدخل التلاميذ لا ليقوم المسيح، لأنّ المسيح قد سبق وقام وخرج، كما أنه دخل العلّيّة التي اجتمع فيها التلاميذ والأبواب مغلّقة... وحول قيامة المسيح أحدّثكم في ثلاثة أمور:

أولاً: هزيمة هائلة
عندما عُلِّق المسيح على الصليب ومات ودُفن في القبر تهيّأ لكلّ رؤساء الكهنة والكتبة والشيوخ أنهم تخلّصوا وإلى الأبد من الربّ يسوع المسيح... لكن هزيمتهم فاجأتهم في فجر الأحد، واضمحلّت أفراحهم عندما رأوا الحرّاس يندفعون نحوهم ليخبروهم بما حدث! كتب عنهم البشير متى: "فَمِنْ خَوْفِهِ" - (الخوف من منظر ملاك الرب الذي كان كالبرق ولباسه أبيض كالثلج، الذي نزل ودحرج الحجر عن مدخل القبر وجلس عليه) "ارْتَعَدَ الْحُرَّاسُ وَصَارُوا كَأَمْوَاتٍ" (لم يكونوا نيامًا بل في يقظة تامة) (متى 4:28)- هذه الأخبار نزلت كالصاعقة على رؤساء الكهنة والكتبة... وبسرعة عقدوا اجتماعًا مع الشيوخ ليتدارسوا ماذا ينبغي أن يفعلوا.

ثانيًا: محاولة النكران
قرّر رؤساء الكهنة والشيوخ أن يعطوا "العسكر فضة كثيرة قائلين: "قُولُوا إِنَّ تَلاَمِيذَهُ أَتَوْا لَيْلاً وَسَرَقُوهُ وَنَحْنُ نِيَامٌ. وَإِذَا سُمِعَ ذلِكَ عِنْدَ الْوَالِي فَنَحْنُ نَسْتَعْطِفُهُ..." (متى 12:28-14) في الحقيقة إن هذه المحاولة مكشوفة وكاذبة:
1- لأن التلاميذ أضعف من أن يقوموا بفعل ذلك – فلم يظهر منهم أحد لأنهم اختبأوا في العلّيّة التي وُجدوا فيها بسبب الخوف من اليهود؛ لأنهم أغلقوا أبواب العليّة بإحكام.
2- من المستحيل أن ينام جميع الحراس في نفس الوقت! فلو أرادوا أن يناموا لقسّموا ساعات الليل إلى قسمين - على الأقلّ - لينام بعض منهم ويظلّ الباقون ساهرين... ومسألة نوم العسكر هذا أمر مستحيل لأن الأحكام الرومانية على من ينام وقت الحراسة قاسية قد تؤدي إلى الإعدام.
3- كيف يسرق التلاميذ الجسد بدون الأكفان؟ لو كانوا قد سرقوه لأخذوه بأكفانه – لكن الأكفان كانت مرتّبة وحتى المنديل وُجِد ملفوفًا وحده فهذا أكبر دليل على أن التلاميذ لم يسرقوه.

ثالثًا: شهود العيان
تقوم كل حقيقية على فم شاهدين أو ثلاثة ونحن أمام المئات من الشهود... ظل الرب يسوع يظهر 40 يومًا ويتكلّم عن الأمور المختصّة بملكوت الله.
ظهر لمريم المجدلية وللنسوة اللواتي رجعن من عند القبر، ولبطرس ولتلميذَي عمواس ولعشرة من تلاميذه ثم للأحد عشر لأن توما كان معهم، ولأكثر من 500 أخ من الجليل وظهر ليعقوب ولبولس. ولقد أوجزها بولس في 1كورنثوس 3:15-8
"فَإِنَّنِي سَلَّمْتُ إِلَيْكُمْ فِي الأَوَّلِ مَا قَبِلْتُهُ أَنَا أَيْضًا: أَنَّ الْمَسِيحَ مَاتَ مِنْ أَجْلِ خَطَايَانَا حَسَبَ الْكُتُبِ، وَأَنَّهُ دُفِنَ، وَأَنَّهُ قَامَ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ حَسَبَ الْكُتُبِ، وَأَنَّهُ ظَهَرَ لِصَفَا ثُمَّ لِلاثْنَيْ عَشَرَ. وَأَنَّهُ ظَهَرَ لِصَفَا ثُمَّ لِلاثْنَيْ عَشَرَ. وَبَعْدَ ذلِكَ ظَهَرَ دَفْعَةً وَاحِدَةً لأَكْثَرَ مِنْ خَمْسِمِئَةِ أَخٍ، أَكْثَرُهُمْ بَاق إِلَى الآنَ (وقت كتابة الرسالة). وَلكِنَّ بَعْضَهُمْ قَدْ رَقَدُوا. وَبَعْدَ ذلِكَ ظَهَرَ لِيَعْقُوبَ، ثُمَّ لِلرُّسُلِ أَجْمَعِينَ. وَآخِرَ الْكُلّ كَأَنَّهُ لِلسِّقْطِ ظَهَرَ لِي أَنَا."

المجموعة: نيسان (إبريل) 2026

logo

دورة مجانية للدروس بالمراسلة

فرصة نادرة تمكنك من دراسة حياة السيد المسيح، ودراسة حياة ورسائل بولس الرسول. عندما تنتهي من هاتين الدراستين تكون قد أكملت دراسة معظم أسفار العهد الجديد. تتألف كل سلسلة من ثلاثين درسًا. تُمنح في نهاية كل منها شهادة خاصة. للمباشرة بالدراسة، أضغط على خانة الاشتراك واملأ البيانات. 

صوت الكرازة بالإنجيل

Voice of Preaching the Gospel
PO Box 15013
Colorado Springs, CO 80935
Email: hope@vopg.com
Fax & Tel: (719) 574-6075

عدد الزوار حاليا

439 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

إحصاءات

عدد الزيارات
13920597