Voice of Preaching the Gospel

vopg

عبارة "قد أُكمِل" هي الترجمة العربيّة للكلمة اليونانية Tetelestai التي نطق بها الربّ يسوع المسيح على الصليب في (يوحنا ٣٠:١٩)

- وقد كانت تُستخدم في ذلك الزمان عندما يُسَّدد الدين بالكامل، فيُكتب على السند: مدفوع بالكامل. والمعنى اللغوي العميق هو فعل في الماضي التام في اليونانيّة ويدلّ على عملٍ تمّ وانتهى، لكن نتائجه مستمرّة ودائمة. أي، إن العمل اكتمل مرّة واحدة، لكنّ أثره لا ينتهي. لذلك فقول الربّ يسوع "قد أُكمل" يعني: تمّ إنجاز الفداء بتسديد دين الخطيّة بالكامل، وإتمام خطة الله للخلاص - هذا ينسجم مع ما يقوله الكتاب:
"قَدْ غُفِرَتْ لَكُمُ الْخَطَايَا مِنْ أَجْلِ اسْمِهِ (١يوحنا ١٢:٢) وأيضًا "وَدَمُ يَسُوعَ الْمَسِيحِ ابْنِهِ يطهِّرنا منْ كلّ خطيّة" (١يوحنا ٧:١). "قد أُكمِل" هي العبارة السادسة التي تكلّم بها الربّ يسوع المسيح على الصليب بعد ثلاث ساعات الظلمة التي كان فيها حاملًا خطايانا ومُوفِّيًا الدينونة التي نستحقّها! ولها علاقة مع سبع وظائف لربّـنا يسوع المسيح:

1- "قد أُكمِلَ" ورئيس الكهنة: كان رئيس الكهنة يُقدّم ذبائح تكفيرًا عن خطايا الشعب ولأجل نفسه أيضًا، لكن الرب يسوع المسيح هو رئيس الكهنة العظيم. "فَإِذْ لَنَا رَئِيسُ كَهَنَةٍ عَظِيمٌ قَدِ اجْتَازَ السَّمَاوَاتِ، يَسُوعُ ابْنُ اللهِ، فَلْنَتَمَسَّكْ بِالإِقْرَارِ." (عبرانيين ١٤:٤). فوق الصليب بذل نفسه ذبيحة كفاريّة كاملة، أي كفارة لجميع خطايا العالم! ولكن الذي ينتفع من هذا العمل هو كل من يؤمن في قلبه بالرب إيمانًا حقيقيًّا. عزيزي القارئ، نحن لسنا بحاجة إلى ذبيحة نقدّمها عن خطايانا، فيسوع أكمل العمل وهو الذبيحة العظمى والكاملة.
2- "قد أُكمِلَ" والمحرر العظيم: ما أجمل خدمة الرب يسوع المسيح. لقد بدأ خدمته بقراءة في سفر إشعياء "رُوحُ الرَّبِّ عَلَيَّ، لأَنَّهُ مَسَحَنِي لأُبَشِّرَ الْمَسَاكِينَ، أَرْسَلَنِي لأَشْفِيَ الْمُنْكَسِرِي الْقُلُوبِ، لأُنَادِيَ لِلْمَأْسُورِينَ بِالإِطْلاَقِ ولِلْعُمْيِ بِالْبَصَرِ، وَأُرْسِلَ الْمُنْسَحِقِينَ فِي الْحُرِّيَّةِ، وَأَكْرِزَ بِسَنَةِ الرَّبِّ الْمَقْبُولَةِ" (لوقا ١٨:٤-١٩). نعم، خطايانا صلبت ربّ المجد يسوع المسيح ولهذا بموته على الصليب، وحده له حقّ فكاكنا من أجرة الخطية التي هي الموت الأبدي، ولكي يطلقنا من سجن الخطية. فهو دفع الثمن فوق الصليب بالكامل.
عزيزي القارئ، نحن لا نستطيع أن ندفع ثمن خطايانا، وبدون قبول الرب يسوع في قلوبنا، سندفع نحن أجرة خطايانا في البقاء في الهلاك الأبدي والدينونة الأبدية. أرجو ألّا نَخدَع نفوسنا، فهناك من يحاول إطفاء ديون الخطايا بالصدقات والأصوام أو حتى إقامة طقوس دينية. أرجو أن ننتبه، الله لا يقبل بهذه المحاولات البشريّة فالكتاب واضح جدًّا أنّه بدون إيمان بالمسيح المصلوب، لا يوجد خلاص. "وَلَيْسَ بِأَحَدٍ غَيْرِهِ الْخَلاَصُ. لأَنْ لَيْسَ اسْمٌ آخَرُ تَحْتَ السَّمَاءِ، قَدْ أُعْطِيَ بَيْنَ النَّاسِ، بِهِ يَنْبَغِي أَنْ نَخْلُصَ»." (أعمال ١٢:٤) وأيضًا "الَّذِي فِيهِ لَنَا الْفِدَاءُ بِدَمِهِ، غُفْرَانُ الْخَطَايَا" (أفسس ٧:١).
يا للحبّ العجيب! رُبط الحبيب على الصليب لكي يُحرِّرنا، فهو وحده يستطيع أن يقول "فَإِنْ حَرَّرَكُمْ الابْنُ فَبِالْحَقِيقَةِ تَكُونُونَ أَحْرَارًا." (يوحنا ٣٦:٨)
3- "قد أُكمِلَ" ورئيس جند الرب: إن الربّ يسوع المسيح هو رئيس جند الربّ الذي ظهر ليشوع قبل تجسده "وَسَيْفُهُ مَسْلُولٌ بِيَدِهِ" (يشوع ١٣:٥)، وأعطاه النصرة على أعدائه، لكن في أيام تجسّده على الأرض، جاء الربّ يسوع ليس بسيف حرفي لِيُخلّصنا نحن المُعذّبين من سلطان الظلمة أي إبليس، لكن بموته سحق رأس الحية وأطلقنا أحرارًا ونقلنا إلى نوره العجيب. نعم، من حقّ الربّ يسوع وحده أن يقول "قد أُكمِلَ" لأنه انتصر انتصارًا كاملًا على الشيطان وجنوده "إِذْ جَرَّدَ الرِّيَاسَاتِ وَالسَّلاَطِينَ أَشْهَرَهُمْ جِهَارًا، ظَافِرًا بِهِمْ فِيهِ." (كولوسي ١٥:٢) هذا يعطينا أن نفرح فالمعركة محسومة في الصليب فإن كنت قد قبلت المسيح أنت جندي منتصر ولك السلطان أن تدوس الحيات والعقارب وكل قوة العدو ولا يضرك شيء. "هَا أَنَا أُعْطِيكُمْ سُلْطَانًا لِتَدُوسُوا الْحَيَّاتِ وَالْعَقَارِبَ وَكُلَّ قُوَّةِ الْعَدُوِّ، وَلاَ يَضُرُّكُمْ شَيْءٌ." (لوقا ١٩:١٠)
4- "قد أُكمِلَ" ورئيس الحياة: إن الرب يسوع المسيح هو رئيس الحياة الذي حقق انتصارًا كاملا على رعب الموت وعلى الموت نفسه، وهو مات لكي نحيا في سلام دون أن يُخيفنا الموت لأننا لن نرى الموت إلى الأبد، أي لن نرى موت الهلاك الأبدي. ونعيش لا لأنفسنا، بل للذي أحبنا ومات من أجلنا. فكل واحد يستطيع أن يهتف ويقول: "لي خلاص كامل فوق الصليب"، لي حياة أبدية ولن أذهب إلى الهلاك. "إِذًا لاَ شَيْءَ مِنَ الدَّيْنُونَةِ الآنَ عَلَى الَّذِينَ هُمْ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ" (رومية ١:٨). أن الرب يسوع بموته أبطل سلطان الموت، فهو مُنقذنا من الموت الأبدي والنار الأبدية التي لا تُطفأ. إن أرواحنا وأنفسنا الآن افتُدِيَت بدمه الكريم.
5- قد أُكمِلَ والراعي الصالح: قال الرب يسوع: "أَنَا هُوَ الرَّاعِي الصَّالِحُ، وَالرَّاعِي الصَّالِحُ يَبْذِلُ نَفْسَهُ عَنِ الْخِرَافِ." (يوحنا ١١:١٠). عندما يقول الرب يسوع، فأنه يفعل لأنه الصادق الأمين. هو الراعي الصالح وهو الخروف المذبوح الذي بذل نفسه لأجلنا نحن الخراف الضالة ودفع أغلى ثمن لكي يشترينا، دمه الكريم هذا الدم المعروف في مشورات الأزل، دم المسيح الثمين.
نحن كنا كخراف ضالة مسروقين بالنهار

المجموعة: نيسان (إبريل) 2026

logo

دورة مجانية للدروس بالمراسلة

فرصة نادرة تمكنك من دراسة حياة السيد المسيح، ودراسة حياة ورسائل بولس الرسول. عندما تنتهي من هاتين الدراستين تكون قد أكملت دراسة معظم أسفار العهد الجديد. تتألف كل سلسلة من ثلاثين درسًا. تُمنح في نهاية كل منها شهادة خاصة. للمباشرة بالدراسة، أضغط على خانة الاشتراك واملأ البيانات. 

صوت الكرازة بالإنجيل

Voice of Preaching the Gospel
PO Box 15013
Colorado Springs, CO 80935
Email: hope@vopg.com
Fax & Tel: (719) 574-6075

عدد الزوار حاليا

50 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

إحصاءات

عدد الزيارات
13920701