Voice of Preaching the Gospel

vopg

إنها منصة التتويج ليقف عليها الفائزون للتكريم. "لأَنَّنَا جَمِيعًا (المؤمنين) سَوْفَ نَقِفُ أَمَامَ كُرْسِيِّ الْمَسِيحِ." (رومية 10:14)

لأَنَّهُ لا بُدَّ أَنَّنا جَميعًا نُظْهَرُ أَمامَ كُرْسِيِّ الْمَسِيحِ، لِيَنالَ كُلُّ وَاحِدٍ ما كانَ بالْجَسَدِ بِحَسَبِ ما صَنَعَ، خَيْرًا كانَ أَمْ شَرًّا." (2كورنثوس 10:5)
نحن نعلم أن خلاصنا يقين، وأن المؤمن لن يأتي إلى دينونة، أما وقوفنا أمام كرسي المسيح من أجل نوال المكافأة، فجميع المؤمنين سيقفون أمام كرسي المسيح لإعطاء حساب وكالاتهم عن وزناتهم التي أعطاها الرب لهم لمكافأتهم. حسابات الله دقيقة وليست على موازيننا. "الرَّبُّ وَازِنُ الأَرْوَاحِ" (الأمثال 2:16). وَالرَّبُّ وَازِنُ الْقُلُوبِ فليس عند الرب محاباة في احتساب المكافأة (الأمثال 2:21). "لاَ يُكَلَّلُ إِنْ لَمْ يُجَاهِدْ قَانُونِيًّا" (2تيموثاوس 5:2).
فلنحرص أن يكون جهادنا قانونيًّا لننال المكافأة؛ فكلّ عمل، صغر أو كبر، قصر أو طال وقته، مُسجَّلٌ أمام كرسي المسيح، وسيكشف لنا الربّ كلّ ما فعلنا بالجسد ليُظهر لنا عمق حكمته في التعامل مع كلّ ظروف حياتنا. وسنجد الإجابة عن كثيرٍ من التساؤلات غير المُجابة الآن. لنسعَ لتمجيد الله ونوال الأكاليل السماوية! الربّ لا يسجّل عمل الخدمة فقط بل نوعيّتها أيضًا، وسيُخضعها للنار المُميّزة. فإذا كان "ذهبًا، فضة، حجارة كريمة..." سينال مكافأة وإذا كان خشبًا، قشًا، وعشبًا سيحترق دون مكافأة (1كورنثوس 11:3-15). لنضع خدمتنا أمام الرب ليكشف لنا لئلا يكون تعبنا باطلًا ولا ننال المكافأة. "إِذًا لا تَحْكُموا في شَيْءٍ قَبْلَ الوَقْتِ، حَتَّى يَأْتِيَ الرَّبُّ الَّذي سَيُنيرُ خَفايا الظَّلامِ وَيُظْهِرُ آراءَ الْقُلُوبِ. وَحِينَئِذٍ يَكُونُ الْمَدْحُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَ اللهِ." (1كورنثوس 4:4-5). في يوم قادم سوف يكشف الرب الدوافع والآراء وكل ما هو مخفي عن الأعين.
أخيرًا، إذا كان اللاعبون يسعون لتجنّب الخطأ لينالوا إكليلًا زمنيًّا يفنى، فكم بالأحرى يكون اجتهادنا في الحياة الروحية لننال إكليلًا أبديًا لا يفنى؟

المكافآت أمام كرسيّ المسيح والأكاليل التي ينالها المؤمنين في السماء

الكلمة اليونانية المترجمة "إكليل" هي Stephanos، وهي أصل اسم إستفانوس شهيد المسيحيّة الأوّل الذي معنى اسمه إكليل، وهو أول من نال إكليل الحياة لأنّه فقد حياته من أجل المسيح. والإكليل يعني "وسام" أو "جائزة" في الألعاب الأولمبية، أو رمز للكرامة بصورة عامة. كانت الأكاليل تُستخدَم في الألعاب اليونانية القديمة حيث يوضع إكليل من الغار على رأس الفائز كمكافأة على الفوز في المسابقات الرياضية.
ونبات الغار المعروف عالميًّا باسم (Laurus nobilis) هو شجرة عطرية معمّرة دائمة الخضرة، وتسمّى أيضًا ورق اللورا أو الرند. وقد استُخدم هذا التكريم الرياضي في العهد الجديد لتصوير مكافآت السماء التي يعِدُ بها الله الأمناء.
يوجد في الكتاب المقدس العظيم خمسة أكاليل سماوية تعطى للمؤمنين وهي: إكليل لا يفنى، إكليل الافتخار، إكليل البر، إكليل المجد، وإكليل الحياة.

إكليل لا يفنى (1كورنثوس 24:9-25) "أَلَسْتُمْ تَعْلَمونَ أَنَّ الَّذينَ يَرْكُضونَ فِي الْمَيْدان جَميعُهُمْ يَرْكُضونَ وَلَكِنَّ وَاحِدًا يَأْخُذُ الْجَعَالَةَ؟ هَكَذا ارْكُضوا لِكَيْ تَنَالوا. وَكُلُّ مَنْ يُجاهِدُ يَضْبِطُ نَفْسَهُ فِي كُلِّ شَيْءٍ. أَمَّا أُولَئِكَ فَلِكَيْ يَأْخُذوا إِكْليلًا يَفْنى وَأَمَّا نَحْنُ فَإِكْليلًا لا يَفْنى." وهذا مشابه لما قاله الرسول بولس عن إكليل الغار الذي يعطى للرياضيين والذي سرعان ما يجفّ، أما الإكليل السماوي فهو ليس هكذا "... لِمِيراثٍ لا يَفْنى وَلا يَتَدَنَّسُ وَلا يَضْمَحِلُّ، مَحْفُوظٌ في السَّماواتِ لأَجْلِكُمْ..." (1بطرس 3:1-5).

إكليل الافتخار (الابتهاج) "لأَنْ مَنْ هُوَ رَجَاؤُنَا وَفَرَحُنَا وَإِكْلِيلُ افْتِخَارِنَا؟ أَمْ لَسْتُمْ أَنْتُمْ أَيْضًا أَمَامَ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ فِي مَجِيئِهِ؟" (1تسالونيكي 19:2) يقول الرسول بولس في رسالة فيلبي 4:4 "اِفْرَحُوا فِي الرَّبِّ كُلَّ حِينٍ." إننا كمؤمنين لدينا ما نفرح ونفتخر به وهو أنّ إكليل الابتهاج سيكون مكافأتنا.

إكليل البر (2تيموثاوس 8:4) "وَأَخيرًا قَدْ وُضِعَ لي إِكْلِيلُ الْبِرِّ، الَّذِي يَهَبُهُ لِي فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ الرَّبُّ الدَّيَّانُ الْعادِلُ، وَلَيْسَ لي فَقَطْ، بَلْ لِجَمِيعِ الَّذِينَ يُحِبُّونَ ظُهُورَهُ أَيْضًا". إنه إكليل أبديّ يعد به الربّ كلّ الذين ينتظرون مجيئه بشوق.

إكليل المجد (1بطرس 4:5) "وَمَتى ظَهَرَ رَئِيسُ الرُّعاةِ تَنالونَ إِكْليلَ الْمَجْدِ الَّذي لا يَبْلى"، وهو للرعاة والخدام الأمناء في رعايتهم لقطيع الربّ. "فَإِنِّي أَحْسِبُ أَنَّ آلامَ الزَّمانِ الْحاضِرِ لاَ تُقاسُ بِالْمَجْدِ الْعَتِيدِ أَنْ يُسْتَعْلَنَ فِينا" (رومية 18:8).

إكليل الحياة (رؤيا 10:2) "كُنْ أَمينًا إِلَى الْمَوْتِ فَسَأُعْطِيكَ إِكْلِيلَ الْحَيَاةِ". إن هذا الإكليل يناله جميع المؤمنين ولكن له قيمة خاصة لدى من يعانون الألم والاضطهاد وحتى الموت من أجل المسيح. إكليل الحياة هو لكلّ من يحبّون الله (يعقوب 12:1).
يعتبر الرسول بولس أن خدمته هي إكليله فيقول لشعب فيلبي: "يا سروري وإكليلي." (1:4)
إن أجمل إكليل قد لبس، هو إكليل الشوك الذي لبسه المسيح له المجد (مرقس 17:15). وهذا الإكليل في الألم والبذل، يمنحنا كل الأكاليل الأخرى. سيظهر جميع المؤمنين أمام كرسي المسيح وفي حضرة الجالس عليه ذلك النور الذي سيُظهِر كل شيء خفي في صورته الحقيقية (أفسس 13:5). وقد علَّم الرب في خدمته على الأرض بهذا المبدأ العظيم في الحقّ فأعلن لتلاميذه بأنه "ليس مكتومٌ لن يُستَعلَن، ولا خفيٌّ لن يُعرَف." (متى 26:10) وبعد ذلك علَّم الروح القدس بأن الأمور المخفية والدفينة في النفس سيُكشَف عنها في حضرة الرب "الذي سيُنير خفايا الظلام ويُظهر آراء القلوب. وحينئذٍ يكون المدح لكلِّ واحدٍ من الله." (1كورنثوس 5:4).
على أن حقيقة هذا الظهور لا يجب أن تُوجِد في قلوبنا انزعاجًا وخوفًا لأنّ المحبَّة قد تَكَمَّلَت فِينا أن يكون لنا ثِقَةٌ في يوم الدِّينِ (1يوحنا 17:4). ولا يُوجَد خوف في المحبة؛ تلك المحبة التي سيأتي بها الربّ نفسه ويأخذنا إلى بيت الآب، وسيُغيِّر شكل جسد تواضعنا ليكون على صورة جسد مجدهِ (فيلبي 21:3). وحياتنا الأرضية ستظْهَر لنا هناك في مجد بيت الآب.

المجموعة: آب (أغسطس) 2026

logo

دورة مجانية للدروس بالمراسلة

فرصة نادرة تمكنك من دراسة حياة السيد المسيح، ودراسة حياة ورسائل بولس الرسول. عندما تنتهي من هاتين الدراستين تكون قد أكملت دراسة معظم أسفار العهد الجديد. تتألف كل سلسلة من ثلاثين درسًا. تُمنح في نهاية كل منها شهادة خاصة. للمباشرة بالدراسة، أضغط على خانة الاشتراك واملأ البيانات. 

صوت الكرازة بالإنجيل

Voice of Preaching the Gospel
PO Box 15013
Colorado Springs, CO 80935
Email: hope@vopg.com
Fax & Tel: (719) 574-6075

عدد الزوار حاليا

134 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

إحصاءات

عدد الزيارات
14433837