Voice of Preaching the Gospel

vopg

ورد في العدد السابق أن الأبوّة الإلهية تعني لنا الحبّ والحنان وهي تعني أيضًا:

2- الرعاية والاهتمام
قال الرب يسوع: "لِذَلِكَ أَقُولُ لَكُمْ: لاَ تَهْتَمُّوا لِحَيَاتِكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَبِمَا تَشْرَبُونَ وَلاَ لأَجْسَادِكُمْ بِمَا تَلْبَسُونَ. أَلَيْسَتِ الْحَيَاةُ أَفْضَلَ مِنَ الطَّعَامِ وَالْجَسَدُ أَفْضَلَ مِنَ اللِّبَاسِ؟ اُنْظُرُوا إِلَى طُيُورِ السَّمَاءِ: إِنَّهَا لاَ تَزْرَعُ وَلاَ تَحْصُدُ وَلاَ تَجْمَعُ إِلَى مَخَازِنَ وَأَبُوكُمُ السَّمَاوِيُّ يَقُوتُهَا. أَلَسْتُمْ أَنْتُمْ بِالْحَرِيِّ أَفْضَلَ مِنْهَا؟"
"وَمَنْ مِنْكُمْ إِذَا اهْتَمَّ يَقْدِرُ أَنْ يَزِيدَ عَلَى قَامَتِهِ ذِرَاعاً وَاحِدَةً؟ وَلِمَاذَا تَهْتَمُّونَ بِاللِّبَاسِ؟ تَأَمَّلُوا زَنَابِقَ الْحَقْلِ كَيْفَ تَنْمُو! لاَ تَتْعَبُ وَلاَ تَغْزِلُ. وَلَكِنْ أَقُولُ لَكُمْ إِنَّهُ وَلاَ سُلَيْمَانُ فِي كُلِّ مَجْدِهِ كَانَ يَلْبَسُ كَوَاحِدَةٍ مِنْهَا. فَإِنْ كَانَ عُشْبُ الْحَقْلِ الَّذِي يُوجَدُ الْيَوْمَ وَيُطْرَحُ غَداً فِي التَّنُّورِ يُلْبِسُهُ اللَّهُ هَكَذَا أَفَلَيْسَ بِالْحَرِيِّ جِدّاً يُلْبِسُكُمْ أَنْتُمْ يَا قَلِيلِي الإِيمَانِ؟ فَلاَ تَهْتَمُّوا قَائِلِينَ: مَاذَا نَأْكُلُ أَوْ مَاذَا نَشْرَبُ أَوْ مَاذَا نَلْبَسُ؟ فَإِنَّ هَذِهِ كُلَّهَا تَطْلُبُهَا الأُمَمُ. لأَنَّ أَبَاكُمُ السَّمَاوِيَّ يَعْلَمُ أَنَّكُمْ تَحْتَاجُونَ إِلَى هَذِهِ كُلِّهَا" (متى 25:6).
يؤكّد لنا الوحي المقدس اهتمام الله بنا من كلّ النواحي لأنّه أبونا السماوي! اهتمّ بـ إيليّا النبي في زمن الجوع فأطعمه بواسطة الغربان وبواسطة أرملة صِرفة التي لصيدون، وما زال يهتمّ بنا كأولاده. "الذي لم يشفق على ابنه بل بذله لأجلنا أجمعين كيف لا يهبنا معه كل شيء." (رومية 32:8) والأبوّة الإلهيّة تعني أيضًا،

3- التأديب وقت العصيان
"يا ابني لا تحتقر تأديب الربّ، ولا تَخُرْ إذا وبّخك. لأنّ الذي يحبُّه الربّ يؤدّبه، ويجلد كلّ ابنٍ يقبله" (العبرانيين 6:12-7). وتأديب الأب لأولاده دليل الحبّ لهم. قال أحد خدّام الله: "أنصح ابني مرة واثنتين وثلاثة وإن لم يسمع أعاقبه بحبسه في غرفته، ثم أراقبه حتى ينام وأذهب إليه وأحتضنه، وعندما يشعر بي يستيقظ ويقبّلني ويعتذر".
هكذا الرب، إن سمح لنا بالتأديب فهو لا يتركنا بل يحتضنّا، ويراقبنا كما يراقب الصائغ الذهب على النار حتى لا نحترق. "إن أبي وأمي قد تركاني والربّ يضمّني." (المزامير 10:27) وأيضًا محبّة الآب السماوي:

4 - تبعث فينا الثقة والاطمئنان
"فلنتقدّم بثقة إلى عرش النعمة لكي ننال رحمة ونجد نعمةً عونًا في حينه".
(العبرانيين 16:4)
في رحلة كنيسة على إحدى الجبال سقطت جوهرة غالية الثمن من فتاة، فطلبوا من صبي أن يربطوه في وسطه بحبل ويمسكوه وهو ينزل من عن الجبل ليحضر الجوهرة، فقال الصبي لهم: أنا مستعدّ أن أفعل ذلك ولكن بشرط أن يمسك أبي الحبل!
هل لنا هذه الثقة في أبينا السماوي؟ ثق فيه ولا تخف، لأنه هو الماسك بالحبل. اطمئن، وتمسّك بوعوده، لا تخاف من الظروف فهو معنا في كلّ حين. هو الإله الشافي، والمعطي، والآب المحبّ الحنون، هو الراعي الأمين، هو المدافع عنّا، هو أبونا فلنثق فيه! لا تخف من الحالة الاقتصادية، ولا من الاضطهادات، والأوبئة والأمراض... لأنك في حماية الله أبوك السماوي وأيضًا في محبته الإلهيّة.

5- تولِّد فينا المهابة له والإكرام
"الاِبْنُ يُكْرِمُ أَبَاهُ، وَالْعَبْدُ يُكْرِمُ سَيِّدَهُ. فَإِنْ كُنْتُ أَنَا أَبًا فَأَيْنَ كَرَامَتِي؟ وَإِنْ كُنْتُ سَيِّدًا، فَأَيْنَ هَيْبَتِي؟ قَالَ لَكُمْ رَبُّ الْجُنُودِ. أَيُّهَا الْكَهَنَةُ الْمُحْتَقِرُونَ اسْمِي. وَتَقُولُونَ: بِمَ احْتَقَرْنَا اسْمَكَ؟" (ملاخي 6:1)
كان جورج واشنطن - أول رئيس للولايات المتحدة الأميركية - يصلّي في الكنيسة باستمرار - وكان عضوًا فيها! ثم ذهب أحدهم إلى الكنيسة، وسأل كيف أعرف الرئيس جورج واشنطن؟ فقيل له: هو الشخص الوحيد الذي تجده راكعًا على ركبتيه أثناء الصلاة.
كذلك الرب يستحقّ منّا أن نعطيه الكرامة والسجود والعبادة والطاعة والخضوع له، فنحبّه ونحفظ وصاياه! وأيضًا الأبوّة الإلهيّة.

6 - تحتّم علينا تمجيده بالسلوك والأعمال
"فليُضئْ نوركم هكذا قدّام الناس، لكي يروا أعمالكم الحسنة، ويمجِّدوا أباكم الذي في السماوات" (متى 16:5). فلتكن لنا السيرة الحسنة، والأقوال الصادقة، فيضيء نورنا قدّام الناس وقدّام العالم فيمجدوا أبانا الذي في السماوات. وكذلك الأبوّة الإلهية

7- توجب علينا أن نخدمه في حقل الآب
"يا ابني، اذهب اليوم اعمَلْ اليوم في كرمي." (متى 28:21)
وفى الختام نقول: لنا أب سماوي يستطيع أن ندعوه أبانا، الذي يقدّم لنا الحبّ والحنان، والرعاية والاهتمام، والتأديب والتهذيب، فهل نحن بحق أبناء الله؟ وإن كنا أبناء، هل نثق فيه ونطمئن له ونهابه ونكرمه ونمجّده ونخدمه ونشهد له؟

المجموعة: آب (أغسطس) 2026

logo

دورة مجانية للدروس بالمراسلة

فرصة نادرة تمكنك من دراسة حياة السيد المسيح، ودراسة حياة ورسائل بولس الرسول. عندما تنتهي من هاتين الدراستين تكون قد أكملت دراسة معظم أسفار العهد الجديد. تتألف كل سلسلة من ثلاثين درسًا. تُمنح في نهاية كل منها شهادة خاصة. للمباشرة بالدراسة، أضغط على خانة الاشتراك واملأ البيانات. 

صوت الكرازة بالإنجيل

Voice of Preaching the Gospel
PO Box 15013
Colorado Springs, CO 80935
Email: hope@vopg.com
Fax & Tel: (719) 574-6075

عدد الزوار حاليا

79 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

إحصاءات

عدد الزيارات
14444462