Voice of Preaching the Gospel

vopg

المجلة

"لأَنَّ الرَّبَّ يُحِبُّ الْحَقَّ، وَلاَ يَتَخَلَّى عَنْ أَتْقِيَائِهِ. إِلَى الأَبَدِ يُحْفَظُونَ."

(مزمور 28:37) "لَيْسَ إِلهٌ آخَرُ يَسْتَطِيعُ أَنْ يُنَجِّيَ هكَذَا." (دانيال 29:3)
ليس المؤمنون لعبة في يد الشيطان يحرّكهم ويفعل لهم ما يشاء. فالمؤمنون مميّزون لأنهم غير متروكين كما تقول كلمة الرب: "مُضْطَهَدِينَ، لكِنْ غَيْرَ مَتْرُوكِينَ." (2كورنثوس 9:4) فالرب معهم في أيّ مكان يوجدون فيه. كان مع يوسف وهو يعمل في بيت فوطيفار، وأيضًا في السجن الذي دخله وهو بريء... وكان الرب مع كلّ المؤمنين في العهدين القديم والجديد... فالرب يقول بفمه الطاهر: "وَهَا أَنَا مَعَكُمْ كُلَّ الأَيَّامِ إِلَى انْقِضَاءِ الدَّهْرِ" (متى ٢٠:٢٨).
عند الله خطّة لحياة كلّ مؤمن، وكلّ ما يحدث معه هو جزء من هذه الخطة إذ تتوالى فصولها إلى أن تُكتمَل. وأمامنا الآن ثلاثة رجال كان عند الله خطة لهم وهي أن ينقذهم من أتون النار الذي سيُلقون فيه. ويدور حديثي في ثلاث كلمات:

أولًا: خطة شيطانية ومواقف شجاعيّة
1- أفكار عن صناعة التمثال الذهبي والسجود له
نَبُوخَذْنَصَّرُ الْمَلِكُ صَنَعَ تِمْثَالاً مِنْ ذَهَبٍ طوله 60 ذراعًا أي 90 قدمًا وعرضه ستة أذرع، أي 9 أقدام. ثُمَّ أَرْسَلَ نَبُوخَذْنَصَّرُ الْمَلِكُ وَجْمَعَ الْمَرَازِبَةَ وَالشِّحَنَ وَالْوُلاَةَ وَالْقُضَاةَ وَالْخَزَنَةَ وَالْفُقَهَاءَ وَالْمُفْتِينَ وَكُلَّ حُكَّامِ الْوِلاَيَاتِ، لِيَأْتُوا لِتَدْشِينِ التِّمْثَالِ الَّذِي نَصَبَهُ.
ثم نَادَى مُنَادٍ بِشِدَّةٍ: «قَدْ أُمِرْتُمْ أَيُّهَا الشُّعُوبُ وَالأُمَمُ وَالأَلْسِنَةُ، عِنْدَمَا تَسْمَعُونَ صَوْتَ الْقَرْنِ وَالنَّايِ وَالْعُودِ وَالرَّبَابِ وَالسِّنْطِيرِ وَالْمِزْمَارِ وَكُلِّ أَنْوَاعِ الْعَزْفِ، أَنْ تَخِرُّوا وَتَسْجُدُوا لِتِمْثَالِ الذَّهَبِ الَّذِي نَصَبَهُ نَبُوخَذْنَصَّرُ الْمَلِكُ. وَمَنْ لاَ يَخِرُّ وَيَسْجُدُ، فَفِي تِلْكَ السَّاعَةِ يُلْقَى فِي وَسَطِ أَتُّونِ نَارٍ مُتَّقِدَةٍ». فأتى جميع سكان الولاية وسجدوا إلا ثلاثة رجال هم شدرخ وميشخ وعبدنغو؛ وكان عظماء الدولة يراقبونهم.
2- أخبار: أسرع عظماء الدولة هؤلاء وقالوا للملك كلامًا ليشحنوه ضدّهم قائلين: "يُوجَدُ رِجَالٌ يَهُودٌ، الَّذِينَ وَكَّلْتَهُمْ عَلَى أَعْمَالِ وِلاَيَةِ بَابِلَ: شَدْرَخُ وَمِيشَخُ وَعَبْدَنَغُوَ. هؤُلاَءِ الرِّجَالُ لَمْ يَجْعَلُوا لَكَ أَيُّهَا الْمَلِكُ اعْتِبَارًا. آلِهَتُكَ لاَ يَعْبُدُونَ، وَلِتِمْثَالِ الذَّهَبِ الَّذِي نَصَبْتَ لاَ يَسْجُدُونَ».
حِينَئِذٍ أَمَرَ الملك بِإِحْضَارِهم وقال لهم: "أنتم تَعَمُّدًا لاَ تَعْبُدُونَ آلِهَتِي وَلاَ تَسْجُدُونَ لِتِمْثَالِ الذَّهَبِ الَّذِي نَصَبْتُ!... فَإِنْ كُنْتُمُ الآنَ مُسْتَعِدِّينَ... أَنْ تَخِرُّوا وَتَسْجُدُوا لِلتِّمْثَالِ الَّذِي عَمِلْتُهُ. وَإِنْ لَمْ تَسْجُدُوا فَفِي تِلْكَ السَّاعَةِ تُلْقَوْنَ فِي وَسَطِ أَتُّونِ النَّارِ الْمُتَّقِدَةِ. وَمَنْ هُوَ الإِلهُ الَّذِي يُنْقِذُكُمْ مِنْ يَدَيَّ؟».
3- إصرار: فردّوا بإصرار قائلين: "هُوَذَا يُوجَدُ إِلهُنَا الَّذِي نَعْبُدُهُ يَسْتَطِيعُ أَنْ يُنَجِّيَنَا مِنْ أَتُّونِ النَّارِ الْمُتَّقِدَةِ، وَأَنْ يُنْقِذَنَا مِنْ يَدِكَ أَيُّهَا الْمَلِكُ. وإلا فَلِْيَكُنْ مَعْلُومًا لَكَ أَيُّهَا الْمَلِكُ، أَنَّنَا لاَ نَعْبُدُ آلِهَتَكَ وَلاَ نَسْجُدُ لِتِمْثَالِ الذَّهَبِ الَّذِي نَصَبْتَهُ."
4- تنفيذ القرار
"حِينَئِذٍ امْتَلأَ نَبُوخَذْنَصَّرُ غَيْظًا وَتَغَيَّرَ مَنْظَرُ وَجْهِهِ عَلَى شَدْرَخَ وَمِيشَخَ وَعَبْدَنَغُوَ، فَأَجَابَ وَأَمَرَ بِأَنْ يَحْمُوا الأَتُونَ سَبْعَةَ أَضْعَافٍ أَكْثَرَ مِمَّا كَانَ مُعْتَادًا أَنْ يُحْمَى. وَأَمَرَ جَبَابِرَةَ الْقُوَّةِ فِي جَيْشِهِ بِأَنْ يُوثِقُوا شَدْرَخَ وَمِيشَخَ وَعَبْدَنَغُوَ وَيُلْقُوهُمْ فِي أَتُّونِ النَّارِ الْمُتَّقِدَةِ. ثُمَّ أُوثِقَ هؤُلاَءِ الرِّجَالُ فِي سَرَاوِيلِهِمْ وَأَقْمِصَتِهِمْ وَأَرْدِيَتِهِمْ وَلِبَاسِهِمْ وَأُلْقُوا فِي وَسَطِ أَتُّونِ النَّارِ الْمُتَّقِدَةِ. وَمِنْ حَيْثُ إِنَّ كَلِمَةَ الْمَلِكِ شَدِيدَةٌ وَالأَتُونَ قَدْ حَمِيَ جِدًّا، قَتَلَ لَهِيبُ النَّارِ الرِّجَالَ الَّذِينَ رَفَعُوا شَدْرَخَ وَمِيشَخَ وَعَبْدَنَغُوَ."

ثانيًا: معجزة إلهيّة
لما ألقوا الرجال الثلاثة تنفّس الجميع الصعداء لأنهم استراحوا من أعدائهم. ولكن حدث ما لم يكن متوقّعًا – حدثت معجزة! تحرّر الرجال الثلاثة من قيودهم وجاء شخص رابع وانضمّ إليهم. بينما كان الملك ينظر إلى الرجال الثلاثة في الآتون رأى شيئًا عجيبًا فتحيّر وقام مسرعًا فأجاب وقال لمشيريه: "أَلَمْ نُلْقِ ثَلاَثَةَ رِجَال مُوثَقِينَ فِي وَسَطِ النَّارِ؟» فَأَجَابُوا وَقَالُوا لِلْمَلِكِ: «صَحِيحٌ أَيُّهَا الْمَلِكُ». أَجَابَ وَقَالَ: «هَا أَنَا نَاظِرٌ أَرْبَعَةَ رِجَال مَحْلُولِينَ يَتَمَشَّوْنَ فِي وَسَطِ النَّارِ وَمَا بِهِمْ ضَرَرٌ، وَمَنْظَرُ الرَّابعِ شَبِيهٌ بِابْنِ الآلِهَةِ»." اتّصفت هذه المعجزة بما يلي:
1- معجزة تدهش الناس والأعداء: حيّرت الملك والمشيرين وكلّ أعداء هؤلاء الرجال – كيف ضعفت قوّة النار؟! ثم أمرهم الملك أن يخرجوا من الآتون... وبدأ الجميع ينظرون إلى أجسامهم وثيابهم وأرديتهم وأقمصتهم وشعور رؤوسهم ولم يتأثّر أيٌّ منهم بالنار.
2- قوّت وثبّتت إيمان ورجاء الأمناء. كم كانوا فرحين بالنصر الذي حقّقوه وأن الله تمجّد من خلالهم - وإيمانهم نما وازداد!
3- قوّت إيمان السامعين والقرّاء.
أنا شخصيًّا كلّما قرأت عن هذه المعجزة يلتهب قلبي حبًّا لإلهي الذي يستطيع كلّ شيء ولا يعسر عليه أمر.

ثالثًا: نتائج يقينيّة
1- تمجيد: "فَأَجَابَ نَبُوخَذْنَصَّرُ وَقَالَ: تبَارَكَ إِلهُ شَدْرَخَ وَمِيشَخَ وَعَبْدَنَغُوَ، الَّذِي أَرْسَلَ مَلاَكَهُ وَأَنْقَذَ عَبِيدَهُ الَّذِينَ اتَّكَلُوا عَلَيْهِ."
2- أمرٌ فريد: "فَمِنِّي قَدْ صَدَرَ أَمْرٌ بِأَنَّ كُلَّ شَعْبٍ وَأُمَّةٍ وَلِسَانٍ يَتَكَلَّمُونَ بِالسُّوءِ عَلَى إِلهِ شَدْرَخَ وَمِيشَخَ وَعَبْدَنَغُوَ، فَإِنَّهُمْ يُصَيَّرُونَ إِرْبًا إِرْبًا، وَتُجْعَلُ بُيُوتُهُمْ مَزْبَلَةً."
3- مركز جديد: أعطاهم مراكز أسمى وأعلى ممّا كانوا فيه. "قَدَّمَ الْمَلِكُ شَدْرَخَ وَمِيشَخَ وَعَبْدَنَغُوَ فِي وِلاَيَةِ بَابِلَ."

المجموعة: magazine

logo

دورة مجانية للدروس بالمراسلة

فرصة نادرة تمكنك من دراسة حياة السيد المسيح، ودراسة حياة ورسائل بولس الرسول. عندما تنتهي من هاتين الدراستين تكون قد أكملت دراسة معظم أسفار العهد الجديد. تتألف كل سلسلة من ثلاثين درسًا. تُمنح في نهاية كل منها شهادة خاصة. للمباشرة بالدراسة، أضغط على خانة الاشتراك واملأ البيانات. 

صوت الكرازة بالإنجيل

Voice of Preaching the Gospel
PO Box 15013
Colorado Springs, CO 80935
Email: hope@vopg.com
Fax & Tel: (719) 574-6075

عدد الزوار حاليا

94 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

إحصاءات

عدد الزيارات
13704060