Voice of Preaching the Gospel

vopg

المجلة

"وَفِي تِلْكَ الأَيَّامِ صَدَرَ أَمْرٌ مِنْ أُوغُسْطُسَ قَيْصَرَ بِأَنْ يُكْتَتَبَ

كُلُّ الْمَسْكُونَةِ. وَهذَا الاكْتِتَابُ الأَوَّلُ جَرَى إِذْ كَانَ كِيرِينِيُوسُ وَالِيَ سُورِيَّةَ. فَذَهَبَ الْجَمِيعُ لِيُكْتَتَبُوا، كُلُّ وَاحِدٍ إِلَى مَدِينَتِهِ. فَصَعِدَ يُوسُفُ أَيْضًا مِنَ الْجَلِيلِ مِنْ مَدِينَةِ النَّاصِرَةِ إِلَى الْيَهُودِيَّةِ، إِلَى مَدِينَةِ دَاوُدَ الَّتِي تُدْعَى بَيْتَ لَحْمٍ، لِكَوْنِهِ مِنْ بَيْتِ دَاوُدَ وَعَشِيرَتِهِ، لِيُكْتَتَبَ مَعَ مَرْيَمَ امْرَأَتِهِ الْمَخْطُوبَةِ وَهِيَ حُبْلَى. وَبَيْنَمَا هُمَا هُنَاكَ تَمَّتْ أَيَّامُهَا لِتَلِدَ. فَوَلَدَتِ ابْنَهَا الْبِكْرَ وَقَمَّطَتْهُ وَأَضْجَعَتْهُ فِي الْمِذْوَدِ، إِذْ لَمْ يَكُنْ لَهُمَا مَوْضِعٌ فِي الْمَنْزِلِ." (لوقا 1:2-7)
الحدث العجيب هو ميلاد ربّ المجد يسوع المسيح. والمكان الغريب هو المذود البسيط المتواضع. تبدأ القصة بقرارٍ أخذه أُغسطس قيصر باكتتاب كلّ المسكونة. من هو أُغسطس قيصر؟ أغسطس (لقب يعني المُبجَّل) قيصر هو أوكتافيوس، الحفيد الأكبر والابن المتبنّي والوريث الأوّل ليوليوس قيصر أول إمبراطور رومانيّ تولّى الحكم من سنة ٢٩ ق.م. إلى ١٤م؛ وفي عهده ساد الرّخاء والسلام في دائرة الإمبراطورية الرومانيّة.
في ذلك الاكتتاب، يقيَّد اسم الشخص في سجلّ الإحصاء ربّما للتسجيل للجيش أو لحصر الضرائب؛ وكان اليهود الذين لا يلتحقون بالجيش الروماني يدفعون الجزية. كان ذلك الاكتتاب يتكرّر مرة كلّ ١٤ سنة وكانت نظرة اليهود إليه بالذات رمزًا للظلم الرومانيّ.
كان يوسف ومريم من نسل الملك داود وتوجّب عليهما الذهاب إلى موطن عشيرتهما. كانت الرحلة من مدينة الناصرة إلى مدينة داود - بيت لحم حوالي ١١٢ كيلومترًا عبر أرض جبليّة وعرة وصعبة ترتفع ٢٠٠٠ قدم عن سطح البحر. نلاحظ أنه كان على العذراء مريم أن تسافر كلّ تلك المسافة وهي قد أوشكت على الولادة. كم كان ذلك مُتْعِبًا لها ولا سيّما أنها في شهرها الأخير من الحمل!

لماذا وُلد يسوع في المذود؟
لقد بحثا ولم يجدا لهما مكانًا لكنهما وجدا مكانًا مُلحقًا بمنزل قد يكون زريبة أو إصطبل أو حظيرة (بالتدقيق المكان الذي يوضع فيه الطعام للحيوانات).
لم يكن لهما موضع في المنزل بسبب عودة أناسٍ كثيرين للاكتتاب.

نجد لنا في ميلاد المسيح في المذود بعض الدروس:
١- رسالة إلى المتكبّرين المتعجرفين، إنها رسالة الوديع والمتواضع القلب.
٢- وُلد في المذود فهو الشاة التي تُساق إلى الذبح؛ لأن المسيح هو كشاة صحيحة ذكر ابن سنة. "تَكُونُ لَكُمْ شَاةً صَحِيحَةً ذَكَرًا ابْنَ سَنَةٍ." (الخروج 5:12)
"ظُلِمَ أَمَّا هُوَ فَتَذَلَّلَ وَلَمْ يَفْتَحْ فَاهُ. كَشَاةٍ تُسَاقُ إِلَى الذَّبْحِ، وَكَنَعْجَةٍ صَامِتَةٍ أَمَامَ جَازِّيهَا فَلَمْ يَفْتَحْ فَاهُ." (إشعياء 7:53)
٣- لكي نعلم أن المسيح ليس فقط وُلد في مكان بسيط فقير لكنه كان بسيطًا وفقيرًا كالرعاة الذين لا يملكون شيئًا - بدليل أنهم لم يقدّموا هدايا!
نلاحظ أن متّى لم يتحدّث عن الرعاة ولا عن المذود بل عن المسيح الملك والمجوس والهدايا العظيمة، أما لوقا فذكر الرعاة والمذود لأنه كان يتحدّث عن المسيح الإنسان.
٤- لكي لا نخجل من نشأتنا أو عائلتنا أو بيوتنا أو تعليمنا أو إمكانياتنا.
٥- لكي نفهم أن فكر الله غير أفكارنا لذلك دخل المسيح الابن المبارك إلى العالم بطريقة لا يتخيّلها إنسان.
"فَقَالَ لَهَا الْمَلاَكُ: «لاَ تَخَافِي يَا مَرْيَمُ، لأَنَّكِ قَدْ وَجَدْتِ نِعْمَةً عِنْدَ اللهِ. وَهَا أَنْتِ سَتَحْبَلِينَ وَتَلِدِينَ ابْنًا وَتُسَمِّينَهُ يَسُوعَ. هذَا يَكُونُ عَظِيمًا، وَابْنَ الْعَلِيِّ يُدْعَى، وَيُعْطِيهِ الرَّبُّ الإِلهُ كُرْسِيَّ دَاوُدَ أَبِيهِ... فَأَجَابَ الْمَلاَكُ وَقَالَ لَها: «اَلرُّوحُ الْقُدُسُ يَحِلُّ عَلَيْكِ، وَقُوَّةُ الْعَلِيِّ تُظَلِّلُكِ، فَلِذلِكَ أَيْضًا الْقُدُّوسُ الْمَوْلُودُ مِنْكِ يُدْعَى ابْنَ اللهِ." (لوقا 30:1-٣2، 35)
٦- لكي تتمّ النبوّة: جعل الله أغسطس قيصر يصدر هذا القرار لكي يتحرّك يوسف والعذراء من مدينة الناصرة إلى بيت لحم لتتمّ النبوّة الواردة في ميخا 2:5 "أَمَّا أَنْتِ يَا بَيْتَ لَحْمِ أَفْرَاتَةَ، وَأَنْتِ صَغِيرَةٌ أَنْ تَكُونِي بَيْنَ أُلُوفِ يَهُوذَا، فَمِنْكِ يَخْرُجُ لِي الَّذِي يَكُونُ مُتَسَلِّطًا عَلَى إِسْرَائِيلَ، وَمَخَارِجُهُ مُنْذُ الْقَدِيمِ، مُنْذُ أَيَّامِ الأَزَلِ."
٧- يستخدم الله القانون والأحداث ليتمّم قصده ومشيئته. أي، بأمرٍ من أُغسطس قيصر أُجْبِر يوسف أن يأخذ مريم ويذهبا إلى بيت لحم لتتِمّ النبوّة.
"الَّذِي إِذْ كَانَ فِي صُورَةِ اللهِ، لَمْ يَحْسِبْ خُلْسَةً أَنْ يَكُونَ مُعَادِلاً ِللهِ. لكِنَّهُ أَخْلَى نَفْسَهُ، آخِذًا صُورَةَ عَبْدٍ، صَائِرًا فِي شِبْهِ النَّاسِ. وَإِذْ وُجِدَ فِي الْهَيْئَةِ كَإِنْسَانٍ، وَضَعَ نَفْسَهُ وَأَطَاعَ حَتَّى الْمَوْتَ مَوْتَ الصَّلِيبِ. لِذلِكَ رَفَّعَهُ اللهُ أَيْضًا، وَأَعْطَاهُ اسْمًا فَوْقَ كُلِّ اسْمٍ لِكَيْ تَجْثُوَ بِاسْمِ يَسُوعَ كُلُّ رُكْبَةٍ مِمَّنْ فِي السَّمَاءِ وَمَنْ عَلَى الأَرْضِ وَمَنْ تَحْتَ الأَرْضِ، وَيَعْتَرِفَ كُلُّ لِسَانٍ أَنَّ يَسُوعَ الْمَسِيحَ هُوَ رَبٌّ لِمَجْدِ اللهِ الآبِ" (فيلبي 6:2-١١).
لقد تجسّد الربّ يسوع في ثوب التواضع وهو العظيم والغني والقدّوس والذي لم يعرف خطيّة لكي يحرّرنا من سلطان الخطيّة وقيودها. "لأَنَّهُ جَعَلَ الَّذِي لَمْ يَعْرِفْ خَطِيَّةً، خَطِيَّةً لأَجْلِنَا، لِنَصِيرَ نَحْنُ بِرَّ اللهِ فِيهِ"(٢كورنثوس 21:5).

المجموعة: magazine

logo

دورة مجانية للدروس بالمراسلة

فرصة نادرة تمكنك من دراسة حياة السيد المسيح، ودراسة حياة ورسائل بولس الرسول. عندما تنتهي من هاتين الدراستين تكون قد أكملت دراسة معظم أسفار العهد الجديد. تتألف كل سلسلة من ثلاثين درسًا. تُمنح في نهاية كل منها شهادة خاصة. للمباشرة بالدراسة، أضغط على خانة الاشتراك واملأ البيانات. 

صوت الكرازة بالإنجيل

Voice of Preaching the Gospel
PO Box 15013
Colorado Springs, CO 80935
Email: hope@vopg.com
Fax & Tel: (719) 574-6075

عدد الزوار حاليا

107 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

إحصاءات

عدد الزيارات
13704067