كانون الثاني (يناير) 2008

بالرغم من اختلاف المؤمنين في العقائد، أو الطوائف، أو الميول الروحية،

إلا أنه لا يختلف اثنان إطلاقاً على أن حاجتنا الملحة في هذه الأيام وفي أول هذا العام هي الصلاة التي هي السلاح الذي ينبغي أن نشهره على الدوام أمام عدو نفوسنا إبليس.

 

ربما نجحنا في تعلُّم الكثير عن الصلاة، أو وعظنا وأقمنا اجتماعات خاصة للصلاة، وأكثرنا منها... ومع أن هذا كله نافع وجميل، لكن ربما فاتنا أن ننتبه إلى نوعية صلاتنا، هذا الأمر الهام جداً الذي ينبغي الالتفات إليه وهو التوجيه الإلهي لجماعة الرب أن يكونوا ”مصلين في الروح القدس“ (يهوذا 20).

تتصف الصلاة في الروح القدس بما  يلي:

1- إنها صلاة يسيطر فيها الروح القدس كلية على شخصية المصلي ويملأ قلبه ويحيط به، فيدفعه إلى الصلاة منقاداً فيها كلمة كلمة ”لأننا لسنا نعلم ما نصلي لأجله كما ينبغي. ولكن الروح نفسه يشفع فينا بأنّات لا يُنطق بها“ (رومية 26:8).

2- صلاة ينسحق فيها المؤمن شاعراً بحقارته وضعفه. ”إني قد شرعت أكلّم المولى وأنا تراب ورماد“ (تكوين 27:18).

3- صلاة تستند على المكتوب في كلمة الله وتصارع مع الله متمسكة بكل وعد منه، ”مهما سألتم باسمي فذلك أفعله ليتمجّد الآب بالابن“ (يوحنا 13:14).

4- صلاة تهدف إلى تمجيد وتكريم شخص الرب يسوع، ”يتعظّم المسيح في جسدي“ (فيلبي 20:1)، أو كما قال النبي: ”ليس لنا يا رب ليس لنا. لكن لاسمك أعطِ مجداً“ (مزمور 1:115).

5- والصلاة في الروح هي الصلاة المشبعة بروح الانتظار؛ إذ يمتلئ القلب بالثقة في أن الله قد أصغى وسمع، ”بالغداة أوجّه صلاتي نحوك وأنتظر“ (مزمور 3:5)، ”انتظر الرب. ليتشدّد وليتشجع قلبك وانتظر الرب“ (مزمور 14:27).

ليعطنا الرب فطنة وإدراكاً لنكون بنعمته ”مصلين بكل صلاة وطلبة كل وقت في الروح، وساهرين لهذا بعينه بكل مواظبة وطلبة“ (أفسس 18:6).

المجموعة: 200801