فهي أمنية كل إنسان، بل هدفه المنشود في كل الأوقات. فمع أنه حرّ التفكير فها هو يفكر مرغماً بما لا يتمناه. إذ لا سيطرة حقيقية على فكره. أما ذروة عبودية الحرية فهي ظاهرة في السعي السافر للتحرر من الدين والتدين ومن كل شيء روحي أم اجتماعي. فنجد عالمنا هذا كبحر يهيج ويتلاطم في ثورته نحو الحرية.
يعتقد كثير من الناس أنه إذا كان في استطاعتهم أن يعيشوا حياة صالحة، أو إذا كانت كفة أعمالهم الصالحة تترجح على كفة أعمالهم الشريرة فإنهم بذلك يضمنون بأنهم في طريقهم إلى السماء.
لا شك أن كتاب "شفرة دي فينشي" الذي كتبه "دان براون" قد ترك آثار زوبعة وسط الكنائس المسيحية، وذلك ليس فقط بسبب كونه أوسع الكتب انتشاراً، فقد بيع منه 40 مليون نسخة في الولايات المتحدة والبلاد التي تتكلم الإنجليزية لعدة سنوات، بل أيضاً لأن الكتاب أصبح فيلماً خطيراً سيبدأ عرضه في دور السينما بتاريخ 19/5/ 2006. فالكتاب هو قصة خيالية أضفى عليها الكاتب صيغة التاريخ الصادق مستخدماً أشخاص القصة لينشر أكاذيبه الشيطانية.
قال الفيلسوف كروتشيه تلك العبارة: "إن الشر هو المحرك الدائم للحياة الروحية". والواقع، أنه لا قيام للحياة الروحية والخلقية السليمة دون التصادم مع الشرور والأشرار في معارك طويلة الأمد لا يمكن تفاديها لسبب بسيط وهو أن الشر كامن فينا يجري في عروقنا، ولأنه مرتبط ووثيق الصلة بطبيعة تكويننا، وهي الطبيعة الفاسدة التي ورثناها من أبينا الأول آدم حين أخطأ في جنة عدن، بعد أن منحه الله حرية الإرادة، وأساء استخدامها.
لم يكن من المعقول أو المتوقع من سجان فيلبي، وهو الضابط الشرس والقاسي القلب، أن يبحث أو يسأل عن طريق الخلاص. ولكن نعمة الله في عظمتها وسعتها تعاملت معه بطريقة عجيبة فجذبته وحفزته لكي يسأل هذا السؤال المصيري: "ماذا ينبغي أن أفعل لكي أخلص"؟ وقصة ذلك موجودة في سفر أعمال الرسل 16:16-40.
يحدثنا رعاة الكنائس والكارزون بالإنجيل أن أعظم شهادة عملية لربح النفوس هي حياة المؤمن في تقلّبات ظروفها وأحوالها، في الأفراح والأتراح، في الضيقات وخضم المشكلات، الظاهرة منها والخفية، لأنها تعبير حيّ عن عمل المسيح في حياة المؤمن. والواقع أن العالم الذي نعيش فيه هو عالم ملوّث بالفساد تكتنفه ظلمات الخطيئة، ويشيع فيه كل ما هو كريهٌ في عيني الرب. إن الشر الذي تسرّب إلى هذا العالم وتكاثف حتى الظلمة جعل منه مقبرة للنتن فأصبح موبوءاً بالإثم الذي لا ينجع فيه دواء.
دروس إضافية من مدرسة الآلام: المسيح ينمّينا من خلال الآلام والدموع
القس بولس حداد
دروس جديدة وإضافية نتعلّمها من خلال ضرب الاستقرار في عائلة بيت عنيا، ومنها: إن المسيح ينمّينا من خلال الآلام والدموع. سؤال قديم طالما سأله أولاد الله، وهم تحت الآلام، ومن وراء الدموع: لماذا أنا؟ لماذا غيري ينجح وأنا أفشل؟ لماذا أعاني مرضاً عضالاً لا شفاء منه؟ لماذا الكل مستقرّ وأنا مشرّد؟ لماذا أعيش فقيراً أو مُعدماً وغيري في بحبوحة وثراء؟... لكي نتعلم دروساً في حياة الإيمان تكون سبباً في نمونا.
إن التأمل في موضوع الدعوة التي دُعينا بها يملأ قلب المؤمن بالفرح والسجود لله. كما أن له تأثير صالح على سلوكه في هذا العالم.
من هو الذي دعانا؟
من المعروف أن قيمة أي دعوة تتوقّف على قيمة الشخص الذي يقدمها. فما أعظم الدعوة التي نلناها من "إله كل نعمة الذي دعانا إلى مجده الأبدي في المسيح يسوع" (1بطرس 10:5). إن الذي دعاك إلى مجده الأبدي أيها المؤمن هو الله الذي "منه وبه وله كل الأشياء".
فرصة نادرة تمكنك من دراسة حياة السيد المسيح، ودراسة حياة ورسائل بولس الرسول. عندما تنتهي من هاتين الدراستين تكون قد أكملت دراسة معظم أسفار العهد الجديد. تتألف كل سلسلة من ثلاثين درسًا. تُمنح في نهاية كل منها شهادة خاصة.للمباشرة
تفسير الكتاب المقدس للمؤمن
وليم ماكدونالد الثمن: $ 45
يساعد خدام الرب والمؤمنين وكل باحث ليصبح دارسًا جادًا لكلمة الله. يشرح العهد الجديد "آية بعد آية" بطريقة مفهومة وبلغة واضحة وبإيجاز. الطباعة جديدة وفي ثلاثة أجزاء (1597 صفحة حجم كبير).