كثيرًا ما نبدو ضعفاء أمام أتفه التجارب، ونشعر بحالة من العزلة الروحية
وكأن الله تركنا بلا حماية. أساس هذا الشعور هو افتقارنا لقوة الله... القوة التي بمقتضاها سار الرسول بولس، فكانت حياته انتصارات دائمة، واستعدادًا لتحمّل أي ضيق، لذلك قال: "فَلاَ تَخْجَلْ بِشَهَادَةِ رَبِّنَا، وَلاَ بِي أَنَا أَسِيرَهُ، بَلِ اشْتَرِكْ فِي احْتِمَالِ الْمَشَقَّاتِ لأَجْلِ الإِنْجِيلِ بِحَسَبِ قُوَّةِ اللهِ" (2تيموثاوس 8:1).
الإنسان الذي يقف أمام التجارب ويتصدّى لها بقوته المحدودة، هو كجندي يحارب بلا سلاح، وكشخص يحاول إطفاء النار بالكبريت.
يبدأ إنجيل البشير لوقا بالكلمات: "إِذْ كَانَ كَثِيرُونَ قَدْ أَخَذُوا بِتَأْلِيفِ قِصَّةٍ فِي الأُمُورِ الْمُتَيَقَّنَةِ عِنْدَنَا... رَأَيْتُ أَنَا أَيْضًا... أَنْ أَكْتُبَ عَلَى التَّوَالِي إِلَيْكَ... لِتَعْرِفَ صِحَّةَ الْكَلاَمِ الَّذِي عُلِّمْتَ بِهِ" (لوقا 1:1-4).
وتعلن هذه الكلمات أن هناك أمورًا متيقنة عند المؤمنين، ومن بين هذه الأمور "يقين نوال الخلاص".
وقع في يدي كتاب عن الخلاص، أراد كاتبه في كل صفحة من صفحاته أن يؤكد أنه لا يقين للمسيحي بنواله الخلاص حتى تخرج روحه من جسده وتكون مع المسيح.
سلامي سلامٌ عميقْ بفضلِ دماك العقيقْ
محوتَ كغيمٍ ذنوبي بكثرةِ حُبٍّ أُريقْ
وبات سروري عظيمًا وثغري ضحوكًا طليقْ
وراحةُ قلبي لديك تدومُ، ولو جُزتُ ضيقْ
وروحُك فيَّ يُعزِّي ويهدي بهمسٍ رقيقْ
كرهت المعاصي كثيرًا وشرَّ الورى لا أُطيقْ
عرفتك... أنت عظيمٌ وكلُّكَ حبٌّ رحيقْ
تسودُ على كل شيءٍ بروْعةِ هدْيٍ دقيقْ
نسجتَ كياني فميّزتني عجبًا من خليقْ
ولي ذهب من فداك، سبائكُ برٍّ عريقْ
وتُجري نهاري وليلي بعكّازِ راعٍ رشيقْ
أحبك ربي صديقي إلى الآب أنت الطريقْ
الدكتور لبيب ميخائيل
تعليم الاختيار الإلهي تعليم كتابي، لكن الكثيرين من الخدام يخشون الحديث عنه أو الخوض فيه.
وقبل أن أستطرد في الحديث عن اختيار الله، أضع أساسًا لرسالتي هذه الآيات الذهبية:
"مُبَارَكٌ اللهُ أَبُو رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، الَّذِي بَارَكَنَا بِكُلِّ بَرَكَةٍ رُوحِيَّةٍ فِي السَّمَاوِيَّاتِ فِي الْمَسِيحِ، كَمَا اخْتَارَنَا فِيهِ قَبْلَ تَأْسِيسِ الْعَالَمِ، لِنَكُونَ قِدِّيسِينَ وَبِلاَ لَوْمٍ قُدَّامَهُ فِي الْمَحَبَّةِ" (أفسس 3:1-4).
"لأَنَّ الَّذِينَ سَبَقَ فَعَرَفَهُمْ سَبَقَ فَعَيَّنَهُمْ لِيَكُونُوا مُشَابِهِينَ صُورَةَ ابْنِهِ، لِيَكُونَ هُوَ بِكْرًا بَيْنَ إِخْوَةٍ كَثِيرِينَ. وَالَّذِينَ سَبَقَ فَعَيَّنَهُمْ، فَهؤُلاَءِ دَعَا اهُمْ، فَهؤُلاَءِ بَرَّرَهُمْ أَيْضًا. وَالَّذِينَ بَرَّرَهُمْ، فَهؤُلاَءِ مَجَّدَهُمْ أَيْضًا" (رومية 29:8-30).
تتردد مرارًا وتكرارًا على أسماعنا هذه العبارة: "إن الإنسان تاج المخلوقات"، وهي عبارة حقيقية لا غبار عليها ولا شائبة.
غير أن "تاج المخلوقات" تعوزه أشياء كثيرة يتمتع بها الوحش والحيوان والطير.
فالإنسان أضعف نظرًا من النمر، وأقل شهامة من الأسد، وأضعف قوة من الفيل، وأثقل حركة من الغزال، وأقلّ وداعة من الحمل، وأقلّ جمالاً من الطاووس، وأبعد براءة من الحمامة.
وكم من مرة جلس الإنسان في وحدته، ووحشته، وضعفه، فحسد الطير على بعض ما ينعم من حرية التنقل.
فرصة نادرة تمكنك من دراسة حياة السيد المسيح، ودراسة حياة ورسائل بولس الرسول. عندما تنتهي من هاتين الدراستين تكون قد أكملت دراسة معظم أسفار العهد الجديد. تتألف كل سلسلة من ثلاثين درسًا. تُمنح في نهاية كل منها شهادة خاصة. للمباشرة بالدراسة، أضغط على خانة الاشتراك واملأ البيانات.
Voice of Preaching the Gospel
PO Box 15013
Colorado Springs, CO 80935
Email: hope@vopg.com
Fax & Tel: (719) 574-6075
167 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع
