Voice of Preaching the Gospel

vopg

تشرين الأول (أكتوبر) 2009

نقرأ في سفر النبي إشعياء الكلمات: "لأَنَّهُ هكَذَا قَالَ الرَّبُّ: خَالِقُ السَّمَاوَاتِ هُوَ اللهُ. مُصَوِّرُ الأَرْضِ وَصَانِعُهَا. هُوَ قَرَّرَهَا. لَمْ يَخْلُقْهَا بَاطِلاً. لِلسَّكَنِ صَوَّرَهَا. أَنَا الرَّبُّ وَلَيْسَ آخَرُ" (إشعياء 18:45). فالله تبارك وتعالى خلق الأرض للسكن.


وخلق الإنسان ليسكن الأرض "فَخَلَقَ اللهُ الإِنْسَانَ عَلَى صُورَتِهِ. عَلَى صُورَةِ اللهِ خَلَقَهُ. ذَكَرًا وَأُنْثَى خَلَقَهُمْ. وَبَارَكَهُمُ اللهُ وَقَالَ لَهُمْ: أَثْمِرُوا وَاكْثُرُوا وَامْلأُوا الأَرْضَ" (تكوين 27:1-28).
امرأة واحدة للرجل
حين خلق الله آدم، كانت الأرض خالية من السكان، وكان في قدرته أن يخلق عدداً من النساء لآدم ليثمر ويملأ الأرض. لكنه قصد في حكمته العالية أن يقول للرجل في كل العصور أن ترتيبه أن يتزوّج الرجل امرأة واحدة، لذلك خلق الله لآدم امرأة واحدة هي حواء، وأجرى الله القادر على كل شيء أول عملية تخدير لإنسان "فَأَوْقَعَ الرَّبُّ الإِلهُ سُبَاتًا عَلَى آدَمَ فَنَامَ، فَأَخَذَ وَاحِدَةً مِنْ أَضْلاَعِهِ وَمَلأَ مَكَانَهَا لَحْمًا. وَبَنَى الرَّبُّ الإِلهُ الضِّلْعَ الَّتِي أَخَذَهَا مِنْ آدَمَ امْرَأَةً وَأَحْضَرَهَا إِلَى آدَمَ" (تكوين 21:2-22).
كان هذا أول زواج في تاريخ الإنسان
"فَقَالَ آدَمُ: هذِهِ الآنَ عَظْمٌ مِنْ عِظَامِي وَلَحْمٌ مِنْ لَحْمِي. هذِهِ تُدْعَى امْرَأَةً لأَنَّهَا مِنِ امْرِءٍ أُخِذَتْ. لِذلِكَ يَتْرُكُ الرَّجُلُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ وَيَلْتَصِقُ بِامْرَأَتِهِ وَيَكُونَانِ جَسَدًا وَاحِدًا" (تكوين 23:2-24).
المرأة إذاً نظير الرجل.. عظم من عظامه.. ولحم من لحمه. وحين يتزوج الرجل يترك أباه وأمه ويلتصق بامرأته "وَيَكُونَانِ جَسَدًا وَاحِدًا" فوحدانيتهما وحدانية جامعة.
المشهد الرائع لأول زواج في التاريخ، زواج آدم وحواء، يحرّم تماماً تعدّد الزوجات.. ويعلن أن قصد الله أن يتزوّج الرجل امرأة واحدة حتى يفصل بينهما الموت.
الرجل هو رأس المرأة
يقول بولس الرسول للمؤمنين في كورنثوس: "وَلكِنْ أُرِيدُ أَنْ تَعْلَمُوا أَنَّ رَأْسَ كُلِّ رَجُل هُوَ الْمَسِيحُ، وَأَمَّا رَأْسُ الْمَرْأَةِ فَهُوَ الرَّجُلُ" (1كورنثوس 3:11) والرجل ليس رأساً لكل امرأة إنه رأس لزوجته فقط.
الرأس للتفكير.. والتدبير.. والقيادة.. وليس للسيادة. فلا حقّ للرجل أن يستعبد زوجته.. إن واجبه أن يعمل على حمايتها.. ورعايتها.. وتقدمها في كل شيء.
ولأن الزواج في ترتيب الله يُكوِّن وحدة عضوية، إذ يصير الرجل وامرأته جسداً واحداً.. يتبيّن أن للجسد رأس وأعضاء، وهذا الرأس في وحدة الزواج هو الرجل.
كيف يعامل الرجل زوجته؟ وكيف تعامل الزوجة رجلها؟
يعطي الكتاب المقدس وصايا تتعلّق بكيفية معاملة الرجل لزوجته، فيقول:
"أَيُّهَا الرِّجَالُ، أَحِبُّوا نِسَاءَكُمْ، وَلاَ تَكُونُوا قُسَاةً عَلَيْهِنَّ" (كولوسي 19:3).
فالرجل الذي يضرب زوجته أو يقسو عليها.. هو رجل بربري.. مصاب بالسادية (التلذّذ بتعذيب الآخرين) ولذلك فهو يضرب جسده الذي هو زوجته. ولهذا قال بولس الرسول: "كَذلِكَ يَجِبُ عَلَى الرِّجَالِ أَنْ يُحِبُّوا نِسَاءَهُمْ كَأَجْسَادِهِمْ. مَنْ يُحِبُّ امْرَأَتَهُ يُحِبُّ نَفْسَهُ. فَإِنَّهُ لَمْ يُبْغِضْ أَحَدٌ جَسَدَهُ قَطُّ، بَلْ يَقُوتُهُ وَيُرَبِّيهِ، كَمَا الرَّبُّ أَيْضًا لِلْكَنِيسَةِ" (أفسس 28:5-29).
ومقياس حب الزوج لزوجته هو حب المسيح للكنيسة
"أَيُّهَا الرِّجَالُ، أَحِبُّوا نِسَاءَكُمْ كَمَا أَحَبَّ الْمَسِيحُ أَيْضًا الْكَنِيسَةَ وَأَسْلَمَ نَفْسَهُ لأَجْلِهَا" (أفسس 25:5).
فحب الزوج لزوجته يجب أن يكون حباً مضحياً كمستوى حب المسيح للكنيسة، وعلى الزوج أن يعطي كرامة لزوجته.
"كَذلِكُمْ أَيُّهَا الرِّجَالُ، كُونُوا سَاكِنِينَ بِحَسَبِ الْفِطْنَةِ مَعَ الإِنَاءِ النِّسَائِيِّ كَالأَضْعَفِ، مُعْطِينَ إِيَّاهُنَّ كَرَامَةً، كَالْوَارِثَاتِ أَيْضًا مَعَكُمْ نِعْمَةَ الْحَيَاةِ، لِكَيْ لاَ تُعَاقَ صَلَوَاتُكُمْ" (1بطرس 7:3).
خلق الله الرجل أقوى بدنياً من المرأة.. فالمرأة هي الإناء النسائي الأضعف.. ولذا فعلى الرجل أن يحمي زوجته، ويعطيها كرامة، حتى لا تُعاق صلواته..
فالرب لا يستجيب صلاة الزوج القاسي الذي يسبّ زوجته، ويجرّح مشاعرها بشتائمه، أو يضربها في حالة غضبه.
واجب المرأة في الزواج بحسب ترتيب الله
نقرأ مراراً في كلمة الله عن وجوب خضوع المرأة لزوجها:
"أَيُّهَا النِّسَاءُ اخْضَعْنَ لِرِجَالِكُنَّ كَمَا لِلرَّبِّ" (أفسس 22:5).
فخضوع الزوجة لزوجها ليس خضوعاً مطلقاً، لكنه خضوع مدفوع بمحبة زوجها لها، وتضحيته لأجلها... وهو خضوع كما للرب، الذي لا يمكن أن يأمر بالشر، أو الكذب، أو الخداع.. فالمرأة لا يجب أن تخضع لزوجها في الأمور التي يطلبها منها إن خالفت هذه الأمور وصايا الرب.
"كَذلِكُنَّ أَيَّتُهَا النِّسَاءُ، كُنَّ خَاضِعَاتٍ لِرِجَالِكُنَّ، حَتَّى وَإِنْ كَانَ الْبَعْضُ لاَ يُطِيعُونَ الْكَلِمَةَ، يُرْبَحُونَ بِسِيرَةِ النِّسَاءِ بِدُونِ كَلِمَةٍ، مُلاَحِظِينَ سِيرَتَكُنَّ الطَّاهِرَةَ بِخَوْفٍ" (1بطرس 1:3-2). فالهدف من خضوع المرأة المؤمنة بيسوع المسيح لزوجها، هي أن تربحه للمسيح فاديها، إذ يلاحظ سيرتها وتصرفاتها الطاهرة، في كل دوائر حياتها.. في ملبسها.. ورعايتها لأهل بيتها، وعلاقتها بربها وفاديها.
هذا هو الزواج في ترتيب الله.. لا همجية أو بربرية فيه تسمح للرجل أن يضرب زوجته أو يهينها.. بل وحدة أسرية تجعل من البيت جنة أرضية.
 

المجموعة: 200910

logo

دورة مجانية للدروس بالمراسلة

فرصة نادرة تمكنك من دراسة حياة السيد المسيح، ودراسة حياة ورسائل بولس الرسول. عندما تنتهي من هاتين الدراستين تكون قد أكملت دراسة معظم أسفار العهد الجديد. تتألف كل سلسلة من ثلاثين درسًا. تُمنح في نهاية كل منها شهادة خاصة. للمباشرة بالدراسة، أضغط على خانة الاشتراك واملأ البيانات. 

صوت الكرازة بالإنجيل

Voice of Preaching the Gospel
PO Box 15013
Colorado Springs, CO 80935
Email: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
Fax & Tel: (719) 574-6075

عدد الزوار حاليا

377 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

إحصاءات

عدد الزيارات
4312217