Voice of Preaching the Gospel

vopg

الشيخ ميشيل بقطرانفرد لوقا البشير، دون باقي الأناجيل، بسرد قصة تجديد زكا رئيس العشارين. ورغم أن المسيح لم يحدّث زكا عن معاملاته المالية، إلا أنه قد فاجأنا – بطريقة صادمة – كما فاجأ المسيح والمجتمعين لديه بقوله: [ها أنا يا رب أعطي نصف أموالي للمساكين، وإن كنت قد وشيت بأحد أرد أربعة أضعاف.] (لوقا 8:19)
سيظلّ [ردّ المسلوب] الدليل الأكيد – وليس الوحيد – على أن الخاطئ قد تبرّر بالإيمان.

فعمل النعمة في المخلّصين، يوقظ الضمير – بفعل الروح القدس – ليسرع جمهور المخلّصين لردّ المسلوب كبرهان عملي على قبولهم الإيمان.
وليس غريبًا أن المسيح – أثناء خدمته الجهرية – لم يُصرّح سوى لأربعة أشخاص بأنهم قد خلصوا، بعد أن قدّموا البراهين:
1- المرأة الخاطئة في بيت سمعان الفريسي بعد أن غسلت قدمي يسوع بالدموع ومسحتهما بشعر رأسها، ودهنتهما بالطيب (لوقا 26:7-50).
2- الأبرص الذي عاد دون التسعة ليقدم سجود الشكر والعبادة لمن أبرأه (لوقا 11:17-19).
3- زكا بعد أن قرر رد المسلوب.
(لوقا 1:19-10)
4- اللص (الذي صُلب مع يسوع) بعد أن اعترف به ربًا وملكًا.

هل رددت المسلوب؟!
لقد قرر زكا أن يرد أربعة أضعاف، وهنا يبرز سؤالان:
1- لماذا أربعة أضعاف؟
يبدو أن زكا كان متفقّهًا في الشريعة مما أهّله لوظيفة [مأمور ضرائب]، رئيس العشارين. وكم من الناس استخدموا سلطة القانون لخرق القانون وظلم إخوتهم؟ (اقرأ خروج 1:22؛ عدد 7:5؛ 2صموئيل 6:12؛ لوقا 12:3-13)
2- وماذا عما سلبناه من الله؟
لقد قرّر زكا أن يعطي نصف أمواله للمساكين. وبذا يكون قد ردّ ما سلبه من الله، قبل أن يردّ ما سلبه من الناس. وهل يمكن لأحد أن يسلب الله؟! بكل تأكيد! فهو يقول: [سلبتموني.] (ملاخي 8:3) [بما سلبناك؟] فهل لله مخازن في الأرض أو بنوك يمكن أن يسلبها الإنسان؟ له كل ينابيع الغمر وطاقات السماء من فوق، وغلات الأرض، وثمر الشجر من تحت. وكل سمك البحر السالك في سبل المياه... فهو الوحيد [الذي يعطي الجميع بسخاء ولا يعيّر... كل عطية صالحة وموهبة تامة هي من فوق، نازلة من عند أبي الأنوار.] (يعقوب 5:1-17)
إذًا، فكل ما لدينا من نعم روحية ومادية، هي منه وله ومن فيض غناه. فلماذا نسلبه حقه؟ هو يقول: [إياي أنتم سالبون... فقلتم: بما سلبناك؟ في العشور والتقدمة.] لكن لماذا العشور والتقدمة؟
1- ليكون في بيتي طعام.
2- لاختبار إيمانكم (1تيموثاوس 6:6-10؛ متى 24:6؛)
3- لمزيد من البركة (ملاخي 10:3-12؛ متى 19:6-21).
[غير أن سلبنا ما لله يتضاءل ويهون أمام سلبنا إياه حق السيادة! فنحن له بحكم الخليقة، ونحن له بحكم الفداء.]
ويؤكد الرسول بولس هذه الحقيقة بقوله: [لأنكم قد اشتُريتم بثمن. فمجدوا الله في أجسادكم وفي أرواحكم التي هي لله.] (1كورنثوس 20:6) فله وحده حق السيادة على أفكارنا وقلوبنا، على مشاعرنا وإرادتنا، على أجسادنا، نفوسنا وأرواحنا. وسلبنا لله حقّ السيادة على حياتنا يرقى إلى خطية التجديف على الروح القدس.

هل سلبنا الله؟
إن الذين رفضوا سيادة الله عليهم ورقصوا حول العجل الذهبي، قد سقطوا في القفر، ولم يدخلوا إلى راحته (عبرانيين 15:3-19). فهل ترغب في نفس المصير؟

الله يرد المسلوب

قد يبدو هذا العنوان غريبًا. فهل يسلب الله أحدًا؟ حاشا! لكنه إله التعويضات! فللشعب العائد من السبي، سيكون مجد البيت الأخير أعظم من مجد البيت الأول! (حجي 9:2). إنه يعوّض عن السنين التي أكلها الجراد (يوئيل 25:2). والغريب أنه عند عودة الخاطئ إليه فإنه يردّ ما سلبه الشيطان منه في الكورة البعيدة (اقرأ لوقا 18:15-23؛ إشعياء 1:40-2).
إن الله ينتظر عودتك ليردّ ما سلبه الشيطان منك. فهل ترجع إليه وتردّ المسلوب؟ فيردّ سبيك! إنه يدعوك، فهل تقبل إليه؟

المجموعة: تشرين الأول (أكتوبر) 2017

logo

دورة مجانية للدروس بالمراسلة

فرصة نادرة تمكنك من دراسة حياة السيد المسيح، ودراسة حياة ورسائل بولس الرسول. عندما تنتهي من هاتين الدراستين تكون قد أكملت دراسة معظم أسفار العهد الجديد. تتألف كل سلسلة من ثلاثين درسًا. تُمنح في نهاية كل منها شهادة خاصة. للمباشرة بالدراسة، أضغط على خانة الاشتراك واملأ البيانات. 

صوت الكرازة بالإنجيل

Voice of Preaching the Gospel
PO Box 15013
Colorado Springs, CO 80935
Email: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
Fax & Tel: (719) 574-6075

عدد الزوار حاليا

137 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

إحصاءات

عدد الزيارات
3968718