Voice of Preaching the Gospel

vopg

كفرت بالله وهربت من طريق نوره، وشعرت بأنني السيد العظيم الذي لا يخضع لتلك القوة المجهولة التي يطلقون عليها اسم "الله". أصبحت أصمَّ أبكم. وأغضضت طرفي عن كل ما يتعلق بالروح إلى عالم الجسد الترابي البالي والى شهواتي الحمراء والليالي "الرومانتيكية" والخمرة، وسرحت في عالم الضباب في كهوف الليل المبخرة بدخان السجائر.

ليلي نهار، ونهاري نوم. وعلى هذا المنوال أطلقت العنان لرغباتي الجامحة لتتصفّد بأغلال العربدة والمجون التي ظننتها أنها هي الحياة. ولكن هيهات ذلك. فحياتي كانت موتًا بغير موت أو حياة بلا حياة. إلى أن جاء يوم ورأيت نور الحياة وأقمت فرحًا كبيرًا لزائري الحبيب الذي كحّل عينيّ بالحقيقة التي تعاميت عن رؤيتها رغم أنّها كانت أوضح من الشمس.
وتحول الوطواط إلى فراشة تحوم حول النور. ووجدت الرب نوري الذي ارتميت عليه بكل كياني لكي أتطهر بروحه وأغتسل من خطيتي.
بشراكِ نفسي. افرحي وتهللي لأنك في حضرة الرب المخلص. وهتف فمي ممجدًا الرب يسوع: المجد لك يا مخلصي. افتح لي ذراعيك يا إلهي فهأنذا آتي إليك بحملي وخطيئتي، اغسلني من إثمي. حِملًا خفيفًا لا أسألك إلهي، بل ظهرًا قويًا أنشده. افتح فمي لتسبيحك ودع عيني تذرفان دموع الندم. أنت حبيب مسامح فاقبلني في ملكوتك السماوي واجعلني شعلة من المحبة لأصهر كل شيء وأصوغه في قالب محبة أيها المحبة. ها أنني - أنا الحمل الضال - قد عدت إلى حظيرة الحياة.
أنا الخاطئ: فارس من سوريا. لقد اضطرتني متطلبات العيش والطموح والطمع بالرحيل إلى الولايات المتحدة. وكانت حياتي كما وصفت سابقًا حياة عبث، لا فائدة منها. كانت حياتي حياة ضياع، رغم أنني أشبعت رغباتي الزمنية إلا أنني كنت دائمًا أشعر بأن شيئًا ما ينقصني. وكالغريق في لجج البحر، كنت أتخبط في عالمي ذاك، إلى أن تقبلت الفرح العظيم والهدوء النفسي وذلك بقبولي واعترافي بأنّ يسوع المسيح هو مخلصي وإلهي. وشعرت بقوة الإيمان تسري في عروقي لما تجددت حياتي وتغيرت تصرفاتي عن ذي قبل. ما كنت يومًا أصدّق نفسي بأنني أسكت عن موجّه شتيمة رماني بها أحد دون أن أحطم وجه المعتدي بقبضة يدي الحديدية، إلى أن رأيت نفسي - ويسوع حال فيّ - أبتسم في وجه شاتمي مجيبًا إياه: سامحك الرب يا أخي. وحينذاك شعرت بالفرح العظيم يملأ قلبي لأنّ الرب معي.
لقد خسرت بعضًا من أصدقائي من جراء تقديم نفسي إلى يسوع مخلصي. وسأخسر بضعة آخرين حين يرون التغيير الذي حدث في حياتي. ومنهم الآن من يحاول - وبدافع من الشيطان لامتحاني - الانتقام مني، لكنني سأظل متسلحًا بقول الرب: "من ضربك على خدك الأيمن فحوّل له الآخر أيضًا." وسأبتسم لأنني خسرت أصدقائي، وضُربت على خدي الأيمن، وسأضع نصب عينيّ ما قاله الرب يسوع:
"ماذا ينتفع الإنسان لو ربح العالم كله وخسر نفسه؟"

المجموعة: شباط (فبراير) 2018

logo

دورة مجانية للدروس بالمراسلة

فرصة نادرة تمكنك من دراسة حياة السيد المسيح، ودراسة حياة ورسائل بولس الرسول. عندما تنتهي من هاتين الدراستين تكون قد أكملت دراسة معظم أسفار العهد الجديد. تتألف كل سلسلة من ثلاثين درسًا. تُمنح في نهاية كل منها شهادة خاصة. للمباشرة بالدراسة، أضغط على خانة الاشتراك واملأ البيانات. 

صوت الكرازة بالإنجيل

Voice of Preaching the Gospel
PO Box 15013
Colorado Springs, CO 80935
Email: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
Fax & Tel: (719) 574-6075

عدد الزوار حاليا

241 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

إحصاءات

عدد الزيارات
4552382