Voice of Preaching the Gospel

vopg

إحسان بطرسلا أتكلم هنا عن العالم، أي الناس - لأن الله أحب العالم (بمعنى الناس) (يوحنا 16:3) لكن أكتب عن العالم باعتباره (الشؤون الدنيوية)، ورغبات العالم الشريرة، التي توّلد في قلوب الناس توقًا شديدًا ورغبة جامحة لنوالها وهي: شهوة الجسد وشهوة العيون وتعظم المعيشة.

هناك على الأقل عشرة أسباب تدفعنا كمؤمنين أن لا نتمسك برغبات الذين يفتكرون بالأرضيات وأن لا نتمثل بهم.

1- لأن العالم يمضي وشهوته
العالم المنظور هو كفقاعات صابون يلهو بها الأطفال ويفرحون برؤيتها تتطاير في الهواء ثم تتلاشى. فمحاولة التمسّك بالعالم هي كمحاولة قبض فقاعات جميلة تضمحل فجأة وتتلاشى. "والعالم يمضي وشهوته وأما الذي يصنع مشيئة الله فيثبت إلى الأبد."

2- لأن حواس الإنسان لا تشبع رغم تلذذها بالأمور الدنيوية
"العين لا تشبع من النظر والأذن لا تمتلئ من السمع." (جامعة 8:1) كتب سليمان الحكيم هذه الآية قبل المسيح بألف سنة، فمنذ فجر التاريخ والإنسان لا يشبع، وها نحن الآن في القرن الحادي والعشرين الذي فيه قدمت التكنولوجيا للإنسان مئات المحطات التلفزيونية التي تعرض الأفلام الإباحية، ومئات المجلات الهابطة التي تجعل متصفحيها أدوات غرائز حيوانية، وآلاف الأقراص الليزرية وملايين المواقع على الإنترنت التي تروج للجنس لتحوّل الإنسان إلى مدمن معتوه! ومع ذلك فالإنسان لا يشبع بل يريد المزيد. أما المؤمن المسيحي فإنه يرفض أن تكون أحاسيسه سلّة نفايات لأنها مقدّسة للرب.

3- لأن قانون دخول العالم والخروج منه يساوي صفرًا
"عريانًا خرجت من بطن أمي وعريانًا أعود إلى هناك." (أيوب 21:1)
"لأننا لم ندخل العالم بشيء وواضح أننا لا نقدر أن نخرج منه بشيء." (1تيموثاوس7:6)

4- لأن الزمن يجعل بريق العالم باطلًا
"والذين يستعملون هذا العالم كأنهم لا يستعملونه. لأن هيئة هذا العالم تزول."

5- لأن محبة العالم خيانة روحية لله
"أيها الزناة والزواني (أيها الخونة) أما تعلمون أن محبة العالم عداوة لله؟ فمن أراد أن يكون محبًّا للعالم فقد صار عدوًّا لله." (يعقوب 4:4)
"إن أحبّ أحدٌ العالم فليست فيه محبة الآب." (1يوحنا 15:2)

6- لأن الأرض والمصنوعات التي فيها مُعدّة للحريق في يوم الدين
"... وتحترق الأرض والمصنوعات التي فيها." (2بطرس 10:3)

7- لأن العالم خاضع لسيطرة إبليس
أحد أغراض الفداء هو لإنقاذنا من العالم الحاضر الشرير، فإن كنتُ أنا وأنت منقذين من أوساخ العالم الخاضع لسيطرة إبليس، إذًا لا نعود إليه فيما بعد. "... ربنا يسوع المسيح الذي بذل نفسه لأجل خطايانا لينقذنا من العالم الحاضر الشرير." (غلاطية 3:1-4) "نعلم أنّنا من الله والعالم كله قد وُضع في الشرير."

8- لأن ربح العالم خسارة حتمية
إنّ رِبح الإنسان الخاطئ للعالم هو خسارة لحياته الأبدية "ماذا ينتفع الإنسان لو ربح العالم كله وخسِر نفسه؟" (مرقس 38:6) أما ربح المؤمن للعالم ففيه خسارة للبركات الروحية وللشركة مع الرب، وخسارة للأفراح السماوية، وخسارة للسلام القلبي.

9- لأن محبة العالم هي عبادة وثنية
إن شهوة العيون وشهوة الجسد وتعظم المعيشة هي كأوثان يستعبد لها الإنسان ويدمن عليها كالمخدرات وكأنه مخلوق لها ويعيش لأجلها. فهي كآلهة لا يقدر أن يستغني عنها، لذلك يوصينا الكتاب بأن نتحّـفظ من هذه الأمراض التي لا لقاح لها إلا بأن تتغلغل فينا محبة الله التي انسكبت في قلوبنا بالروح القدس.
"أيها الأحباء احفظوا أنفسكم من الأصنام." (1يوحنا 21:5)

10- لأن يسوع المسيح صلى لأجلك
"ليسوا من العالم كما أنّي أنا لست من العالم." (يوحنا 16:17)
إن الرب يسوع هو كمسافر جاء إلينا من السماء، الرب من السماء، ونحن كمؤمنين تابعين له يجب أن نظهره في إيماننا وولائنا لرئيس خلاصنا ولوطننا السماوي. فنحن غرباء ونزلاء على هذه الأرض، وإقامتنا المؤقتة ستنتهي عما قريب ومن ثمّ نقيم إقامة دائمة في بيت الآب السماوي.

المجموعة: شباط (فبراير) 2018

logo

دورة مجانية للدروس بالمراسلة

فرصة نادرة تمكنك من دراسة حياة السيد المسيح، ودراسة حياة ورسائل بولس الرسول. عندما تنتهي من هاتين الدراستين تكون قد أكملت دراسة معظم أسفار العهد الجديد. تتألف كل سلسلة من ثلاثين درسًا. تُمنح في نهاية كل منها شهادة خاصة. للمباشرة بالدراسة، أضغط على خانة الاشتراك واملأ البيانات. 

صوت الكرازة بالإنجيل

Voice of Preaching the Gospel
PO Box 15013
Colorado Springs, CO 80935
Email: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
Fax & Tel: (719) 574-6075

عدد الزوار حاليا

391 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

إحصاءات

عدد الزيارات
4312224